آخر الأخبار

spot_img

المقطري: نعمل على إصلاح شامل للمنظومة القانونية وتفعيل دور الدولة في مواجهة الاختلالات

(عدن) – “صحيفة الثوري”:

أكدت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، أن وزارتها تواجه جملة من التحديات المرتبطة بضعف البنية التشريعية، وتداعيات الحرب، وغياب التنسيق المؤسسي، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحًا قانونيًا شاملاً يعزز سيادة القانون ويحمي مؤسسات الدولة.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني خاص على قناة اليمن الفضائية، حيث أوضحت أن الوزارة بدأت عملها بالنزول الميداني إلى عدد من المحافظات، بينها تعز وحضرموت ومأرب، بهدف تقييم واقع العمل القانوني ورصد الاختلالات، والوقوف على قضايا الدولة ذات البعد الاقتصادي والتنموي.

وأشارت المقطري إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة وتحديث المنظومة التشريعية، مؤكدة أن هناك قوانين قديمة “تجاوزها الزمن”، إلى جانب الحاجة لإقرار تشريعات جديدة، مثل قانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة الإرهاب، بما يتواكب مع التطورات الحديثة والالتزامات الدولية لليمن.

وفي سياق التحديات، لفتت إلى أن الجريدة الرسمية لم تصدر منذ عام 2016، ما يمثل عائقًا أساسيًا أمام نشر القوانين واللوائح، مشيرة إلى توجه الوزارة لإعادة إصدارها ورقيًا وإلكترونيًا ضمن خطة تطوير العمل المؤسسي.

وأكدت أن وزارة الشؤون القانونية تسعى لتعزيز حضورها داخل مؤسسات الدولة، باعتبارها الجهة المخولة بمراجعة العقود والقرارات الحكومية، موضحة أن غياب هذا الدور خلال الفترة الماضية أدى إلى إبرام عقود أضرت بالدولة اقتصاديًا وسياديًا، وبعضها أصبح محل نزاعات قانونية خارجية.

كما كشفت عن توجه الوزارة لإعداد دليل إرشادي لصياغة العقود، وعقد لقاء تشاوري وطني هو الثاني من نوعه منذ عام 2012، بهدف توحيد الرؤى ومعالجة الاختلالات في العمل القانوني الحكومي.

وفيما يتعلق بالفساد، شددت المقطري على أن مكافحته تبدأ بضمان استقلالية الإدارات القانونية والمالية داخل المؤسسات، وتعزيز الشفافية في المعلومات، مؤكدة أن التكامل بين الجهات الرقابية يمثل مدخلًا أساسيًا للحد من الفساد.

وأوضحت أن الوزارة تعمل كذلك على تنظيم العلاقة بين السلطة المركزية والمحلية، خصوصًا في ما يتعلق بالتعيينات، من خلال مراجعة القوانين واللوائح لضبط الاختصاصات ومنع التضارب.

وختمت المقطري بالتأكيد على أن نجاح الوزارة مرهون بالعمل الجماعي داخل الحكومة، والتنسيق مع مختلف الجهات، إضافة إلى دعم القيادة السياسية والشركاء الإقليميين والدوليين، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية سليمة.