صحيفة الثوري – متابعات:
عدن – نور علي صمد
أكد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح، أن الصناعة الوطنية تمثل خيارًا استراتيجيًا للنهوض بالاقتصاد وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، مشدداً على أهمية دعم الصناعات الدوائية لتحقيق الأمن الدوائي في البلاد.
جاء ذلك خلال زيارته، اليوم، برفقة رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر ناصر لصور، والمدير العام التنفيذي للهيئة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور عبدالقادر أحمد الباكري، إلى المعرض الأول للمنتجات والصناعة الوطنية، المقام في العاصمة المؤقتة عدن، حيث اطّلعوا على منتجات الجهات المشاركة، لاسيما مصانع الأدوية المحلية.
وأشار بحيبح إلى أن المعرض يمثل خطوة نوعية في دعم الاقتصاد الوطني، كونه يجمع نخبة من المنتجين في مجالات متعددة، تشمل الصناعات الإنشائية والغذائية والدوائية، بما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية وقدرتها على التطور رغم التحديات.
وأوضح أن هذه الفعالية تُعد مبادرة مهمة لإبراز الإمكانيات الوطنية وتشجيع الصناعات المحلية، خاصة في ظل الأزمات الراهنة التي تفرض ضرورة تعزيز الاكتفاء الذاتي في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي.
وفيما يتعلق بالصناعة الدوائية، أوضح الوزير أن اليمن يمتلك نحو 15 مصنعًا دوائيًا، مع توقعات بافتتاح خمسة مصانع جديدة خلال الفترة المقبلة، ما سيسهم في تغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي من الأدوية.
ولفت إلى أن مجلس الوزراء أقر خلال العام الماضي استراتيجية وطنية لتوطين الصناعة الدوائية، تضمنت حوافز وتسهيلات للمستثمرين، بدأت نتائجها بالظهور على أرض الواقع، مع توقعات بتوسيعها خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب بحيبح عن ارتياحه لمستوى تطور المنتجات الدوائية المحلية، مؤكداً أنها لم تعد تقتصر على الأدوية التقليدية، بل امتدت لتشمل أدوية الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري، ما يعزز قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات المواطنين.
كما أشار إلى توجه حكومي لتوسيع وتطوير المناطق الصناعية، ومنها المنطقة الصناعية في محافظة أبين والمنطقة الصناعية في عدن، بما يوفر بيئة مناسبة للاستثمار، خصوصاً في مجال الصناعات الدوائية.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على استمرار دعم الحكومة للقطاع الصناعي، والعمل على إنشاء مناطق صناعية متكاملة قادرة على استيعاب الاستثمارات الوطنية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الدوائي في البلاد.


