(لاهاي) – «صحيفة الثوري»:
نظّمت الجالية اليمنية في هولندا، السبت، وقفة احتجاجية في العاصمة السياسية الهولندية لاهاي، أمام محكمة العدل الدولية، للمطالبة بإنهاء حصار تعز وفتح الطرق أمام المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي تشهدها المدينة منذ سنوات.
ورفع المشاركون، في الوقفة التي أُقيمت تحت شعار «ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين»، مطالب إلى الحكومة الهولندية والمجتمع الدولي بتكثيف الضغط الدبلوماسي على مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحصار المفروض على تعز، وحماية المدنيين، وضمان وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات دون عوائق.
ودعا المحتجون إلى دعم التحقيقات المستقلة في استهداف المدنيين والمنشآت الطبية وسيارات الإسعاف، ومساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، مشيرين إلى سقوط ضحايا جراء القصف الحوثي، من بينهم الطفلة مايا ماهر الكحلاني، التي توفيت متأثرة بجراحها، إلى جانب حوادث استهداف سيارات الإسعاف، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد حياة المدنيين.
كما ندّد المشاركون باستهداف الأعيان والمنشآت المدنية بالصواريخ الباليستية، بما في ذلك مطارا عدن والمكلا، والهجمات التي استهدفت قوات الأمن في محافظة شبوة، مؤكدين تضامنهم مع ضحايا هذه الهجمات والانتهاكات، ومطالبين بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الحيوية.
وطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن 73 موظفاً أممياً قالوا إنهم معتقلون منذ صيف عام 2024، مؤكدين ضرورة ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، وتمكين المنظمات الدولية من أداء مهامها دون تهديد أو عرقلة.
وشدد البيان الصادر عن الوقفة على أهمية تنسيق الجهود الدولية لحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومنع تدفق الأسلحة إلى الحوثيين، إلى جانب دعم النازحين وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وتحويل الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى إجراءات عملية تسهم في حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.
وأكد الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان رياض الدبعي، أحد المشاركين في الوقفة، في منشور له بصفحته بالفيسبوك بشأن الفعالية، أنها تأتي ضمن تحركات احتجاجية متواصلة في العواصم الأوروبية لإيصال صوت اليمنيين والدفاع عن حقوقهم، مشيراً إلى أن الوقفة المنظّمة في لاهاي هي الثانية من نوعها، وتجدد التضامن مع أبناء تعز واليمن عموماً.
كما عبّر المشاركون عن مساندتهم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي في جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدين استمرار تحركاتهم للمطالبة برفع الحصار عن تعز، وإيصال المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين.
وتأتي هذه التحركات في إطار مطالبات يمنية في الخارج بتكثيف التحرك الدولي إزاء الأوضاع الإنسانية في تعز، والضغط من أجل فتح الطرق ورفع القيود التي تعيق تنقل السكان ووصول الخدمات والإمدادات الإنسانية إلى المدينة.


