صحيفة الثوري – تقارير
واصلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لليوم الثالث على التوالي، تسجيل تصعيدًا غير مسبوق على أكثر من جبهة. حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات جوية وصاروخية مكثفة على مواقع استراتيجية وعسكرية في طهران ومدن وسط إيران، أسفرت عن انفجارات قوية سُمعت في العاصمة ومناطق أخرى، بينما رد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق موجات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، مستهدفًا حاملات طائرات وخطوط نقل النفط في مضيق هرمز.
وتدخل حزب الله اللبناني في الصراع بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه داخل إسرائيل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. وقد أسفر التصعيد عن خسائر بشرية كبيرة شملت مدنيين وعسكريين في إيران، إضافة إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية، في حين ارتفعت حالة القلق بين السكان المدنيين في المدن الكبرى في المنطقة.
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزامه بالعملية العسكرية، مؤكدًا استمرار الضربات حتى تحقيق الأهداف المعلنة، فيما تزايدت التوترات الدبلوماسية بعد استدعاء بعض الدول الخليجية سفراء إيران احتجاجًا على الهجمات، وسط تحذيرات دولية من توسّع رقعة الصراع وإمكانية امتداده إلى دول أخرى في المنطقة.
اقتصادياً، أثرت الحرب على الاقتصاد العالمي، مع شل حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، في وقت دعت فيه بعض الدول الأوروبية إلى تهدئة فورية لتجنب انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة. ودخلت المشاهد الإقليمية في طهران والمدن الإيرانية الكبرى مرحلة من الفوضى، مع إعلان بعض الجماعات المحلية عن الاحتجاجات والتظاهرات ضد استمرار القتال، بينما تزايدت حالة الخوف بين المدنيين، وسط انتشار واسع للجيش وقوات الأمن الإيرانية.
يشير اليوم الثالث من الحرب إلى تصعيد متزايد وتوسّع رقعة المواجهات، مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة، وتورط أطراف إقليمية في النزاع، مما يزيد من احتمالية تحوّل المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.





