صحيفة الثوري – تقارير:
أشار تقرير نشرته منصة International Policy Digest إلى أن الترويج لعودة “الشاه” عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة مزاجاً شعبياً عفوياً، بل قد يكون جزءاً من حملة منظمة تهدف إلى شق صفوف المعارضة الإيرانية وتشويه رسالتها، عبر تحويل حراك ديمقراطي واسع إلى خطاب نوستالجي يتمحور حول “الملك الوراثي” وشخصية مثيرة للانقسام.
ونقل التقرير أن قطاعات من الإيرانيين ترفض إعادة إنتاج أي نموذج استبدادي، مستشهدين بشعار متداول في الشارع: “الدكتاتور دكتاتور… سواء كان شاهاً أو ملاًّ”، في إشارة إلى رفضهم لكلٍ من حكم الشاه السابق ونظام ولاية الفقيه الحالي.
وتحدث التقرير عن ما وصفه بـ“حرب ظل رقمية” تُدار عبر الخوارزميات والتقنيات الحديثة للتأثير على السردية العامة للاحتجاجات، ليس فقط لقمعها، بل لإعادة توجيهها وربطها بشخصيات بعينها، بما يؤدي إلى تشتيت شعاراتها الأصلية.
جدل الأرقام وتظاهرة ميونيخ
وفي سياق متصل، أثار تقدير نقلته وكالة Associated Press حول مشاركة نحو 250 ألف شخص في تظاهرة بمدينة ميونيخ الألمانية، تزامنت مع مؤتمر Munich Security Conference، جدلاً بين معارضين إيرانيين اعتبروا أن توظيف الأرقام سياسياً لتحويل أي حشد مناهض للنظام إلى “تفويض” لرضا بهلوي يمثل تبسيطاً مضللاً لمشهد معارض متعدد الاتجاهات.
رضا بهلوي وخيار التدخل الخارجي
كما تناول التقرير الجدل المتصاعد بشأن مواقف Reza Pahlavi، خاصة ما نُقل عنه من دعوات إلى تدخل أميركي قد يسرّع سقوط النظام، وهو طرح يلقى رفضاً لدى قطاعات من الإيرانيين الذين يرفعون شعار “لا حرب خارجية ولا مساومة”، خشية تكرار سيناريوهات إقليمية أدت إلى فوضى ممتدة.
تحذيرات من تكرار تجارب سابقة
وفي هذا الإطار، أشارت صحيفة The Wall Street Journal في مقال رأي إلى أن طهران راهنت سابقاً، بعد احتجاجات 2009، على مسار تفاوضي نووي لكسب الوقت، محذّرة من تكرار المقاربة ذاتها.
وتقترح بعض أوساط المعارضة ما تصفه بـ“الخيار الثالث”، القائم على عدم الانجرار إلى حرب خارجية أو تفاوض مفتوح بلا سقف، مقابل دعم مطالب الإيرانيين في التغيير الداخلي وإنهاء الاستبداد بجميع أشكاله.
ويخلص التقرير إلى أن جوهر الحراك الإيراني، وفقاً لكثير من الأصوات داخله، لا يتمثل في استبدال وجه بآخر، بل في كسر منطق الحكم الاستبدادي ذاته، مؤكدين أن معركتهم هي ضد “الاستبداد أياً كان اسمه”.
– وكالات





