(ريمة) – “صحيفة الثوري”:
نعت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة ريمة، ببالغ الحزن والأسى، رحيل المناضل الوطني الكبير الأستاذ أبو الفضل أحمد الصعدي، الذي شكّل خلال مسيرته السياسية والإدارية نموذجاً لرجل الدولة المسؤول، والسياسي النزيه، والمناضل الصامت الذي قدّم الواجب الوطني على المصالح الضيقة، والعمل الجاد على الأضواء.
وأكدت المنظمة أن رحيل الصعدي لا يمثل فقدان شخصية اعتبارية فحسب، بل خسارة تجربة وطنية عميقة، وضمير سياسي نظيف، وأحد رجالات الدولة الذين حافظوا على توازنهم الأخلاقي في زمن اختلال المعايير، وبقوا أوفياء لفكرة الدولة حين تراجعت قيمها تحت وطأة الفساد والإقصاء.
وأشارت إلى أن الفقيد رحل بصمت مؤلم، بعيداً عن وطنه الذي خدمه بإخلاص، وفي ظل إهمال لا يليق بتاريخه ولا بحجم عطائه، في مشهد يعكس مأساة وطن لا يزال يُقصي رجاله الشرفاء، ويُهدر خبراته، ويفرّط بقيمه الوطنية لصالح الولاءات الضيقة والفشل المتراكم.
واستعرضت المنظمة جانباً من مسيرة الفقيد، مؤكدة أنه كان مناضلاً حقيقياً ورجل دولة بالمعنى العميق للكلمة، إذ لم يتعامل مع المناصب بوصفها امتيازاً، بل مسؤولية وأمانة. وقد شغل خلال مسيرته عدداً من المواقع الإدارية والسياسية الرفيعة، من بينها: الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة ريمة، ووكيل وزارة الإدارة المحلية، والأمين العام المساعد لرئاسة الوزراء، إضافة إلى أدواره السياسية كأمين عام مساعد لحزب العدالة والبناء، وعضو في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، دون أن يُسجَّل عليه أي تورط في فساد أو تنازل عن موقف وطني.
وشددت المنظمة على أن الوفاء الحقيقي للراحل لا يكون بالكلمات وحدها، بل باستعادة القيم التي جسدها في حياته ومسيرته، وفي مقدمتها النزاهة، والمسؤولية، والعمل العام النظيف، والإيمان بالدولة المدنية العادلة التي تُعلي من شأن الكفاءة والضمير فوق النفوذ والمحسوبية.
وفي ختام النعي، تقدّمت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة ريمة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ورفاقه ومحبيه، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه وأبناء شعبه خير الجزاء، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.

