آخر الأخبار

spot_img

الأوقاف تدين الاعتداءات الحوثية على أوقاف مسجد المشهد التاريخي بصنعاء

(عدن) – “صحيفة الثوري”

أدانت وزارة الأوقاف والإرشاد بأشد العبارات الاعتداءات التي وصفتها بالممنهجة، والتي تطال بيوت الله وأوقافها في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الدينية، وعدواناً على التاريخ والهوية الحضارية لليمن.

وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الإثنين ونُشر في صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، إن آخر تلك الانتهاكات تمثلت في هدم سور مسجد المشهد التاريخي في حي مُسيك بالعاصمة صنعاء، ومحاولة استبداله بمحال تجارية وأسواق للقات، في سلوك وصفته بالإجرامي الذي يستهدف طمس المعالم الإسلامية والتاريخية.

وأوضحت أن السور المهدوم كان يحيط بمصلى عيد يُعد ثالث مصلى في الإسلام، وقد شُيِّد على يد الصحابي الجليل فروة بن مُسيك المرادي رضي الله عنه، ليكون شاهداً على عمق الجذور الإسلامية والحضارية لليمن، مؤكدة أن تدمير هذا المعلم وتحويله إلى دكاكين تجارية يمثل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الوقف والتاريخ والذاكرة الجمعية للأمة.

وأكدت وزارة الأوقاف أن هذا الاعتداء لا ينفصل عن الخلفية الطائفية لجماعة الحوثي، ويعكس عداءها الصريح للدلالات التاريخية للمواقع الإسلامية، وكراهيتها المتجذرة للصحابة الكرام، إلى جانب نزعتها القائمة على الجشع والاستيلاء على الأموال والأوقاف بطرق غير مشروعة، دون اكتراث بالأحكام الشرعية.

وذكّرت الوزارة بأن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، مشيرة إلى اعتداءات سابقة طالت مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس في حي سعوان ومرافقه، حيث جرى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى أسواق تجارية، في انتهاك فجّ لحرمة المساجد وأوقافها الشرعية.

وعبّرت وزارة الأوقاف عن تضامنها الكامل مع أهالي حي مُسيك وكل من عبّروا عن رفضهم لهذه الانتهاكات، مستنكرةً في الوقت ذاته قيام جماعة الحوثي بمواجهة الاحتجاجات السلمية بالرصاص والقمع والترهيب، في مشهد يعكس –بحسب البيان– طبيعة المشروع القائم على البطش ومصادرة الحقوق والحريات.

وطالبت الوزارة بوقف فوري وكامل لجميع أعمال الهدم والاعتداء على المساجد والأوقاف في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، محمّلةً قادتها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتبعاتها الدينية والقانونية والتاريخية، وداعيةً المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والثقافي إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له التراث الإسلامي في اليمن من تدمير ممنهج.

وجدّدت وزارة الأوقاف والإرشاد التزامها بمواصلة فضح هذه الانتهاكات، والدفاع عن بيوت الله وأوقافها، وحماية قدسيتها من العبث، حتى استعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img