آخر الأخبار

spot_img

اشتراكي ذمار ينعى المناضل محمد معاد حسن الكبودي ويصف رحيله بالخسارة الوطنية والحزبية

ذمار – صحيفة الثوري: 

نعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة ذمار، المناضل العميد محمد معاد حسن الكبودي، عضو اللجنة المركزية للحزب، الذي وافاه الأجل بعد مسيرة نضالية طويلة وحافلة بالعطاء والتضحيات في ميادين العمل الوطني والسياسي.

وقالت السكرتارية في بيان نعي صادر عنها، إن الفقيد يُعد من أبرز القيادات السياسية والوطنية في محافظة ذمار، ومن رجالات اليمن الأوفياء الذين التحموا مبكراً بقضايا شعبهم، وانحازوا لقيم الثورة والجمهورية والعدالة الاجتماعية دون تردد.

وأوضح البيان أن الراحل التحق بطلائع الجبهة القومية في مدينة عدن مطلع العام ألف وتسعمائة وستة وستين، وكان في قلب الفعل النضالي الثوري ضد الاستعمار البريطاني، ثم شارك في الدفاع عن الجمهورية وثورة السادس والعشرين من سبتمبر في صنعاء خلال حصار العام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، وأسهم في مختلف معارك الدفاع عنها.

وأشار البيان إلى أن الفقيد تعرض، كغيره من المناضلين، للملاحقات والاعتقال والتعذيب في سجون النظام الرجعي، وتحمل قسوة السجن والتنكيل بثبات، دون أن تنكسر إرادته أو تلين عزيمته، وظل وفياً لخيار المقاومة الوطنية ومشاركاً في تأسيس الخلايا الأولى لمواجهة قوى الانقلاب على الثورة.

وأكدت السكرتارية أن للفقيد دوراً محورياً في تأسيس النواة الأولى للجبهة الوطنية الديمقراطية، حيث برز كقائد سياسي وعسكري ميداني، جمع بين الحكمة والشجاعة، وبين السعي لتجنيب المناطق ويلات المواجهات المسلحة، والدفاع الصلب عن كرامة الناس حين فُرضت المواجهة، مشيرة إلى حضوره القيادي المؤثر في مناطق وصاب وعتمة وريمة وآنس وعنس والحداء وشرعب والعدين، بشهادة الأنصار والخصوم على حد سواء.

وأضاف البيان أن نضال الفقيد لم يقتصر على الجوانب السياسية والعسكرية، بل شمل أيضاً العمل التنموي والتعليمي، حيث أسهم في إنشاء المدارس وشق الطرق، واضعاً الإنسان في صلب مشروعه الوطني، ومخلداً أثره في حياة الناس اليومية.

وعقب تحقيق الوحدة اليمنية، كان الفقيد في طليعة المؤسسين للعمل الحزبي العلني، وانتخب سكرتيراً ثانياً ثم سكرتيراً أول لمنظمة الحزب بمحافظة ذمار، وعضواً في اللجنة المركزية للحزب في أكثر من دورة، مجسداً نموذج المناضل المتواضع والقائد المحنك، القريب من الناس، والثابت على مبادئه، كما خاض الاستحقاقات الانتخابية بشرف، وتعرض بسبب مواقفه لمخاطر ومحاولات اغتيال دون أن يساوم أو يتراجع.

ولفت البيان إلى أن الفقيد عاش سنواته الأخيرة وهو يعاني المرض وفقدان البصر بصبر المناضلين الكبار، دون شكوى، مواصلاً أداء دوره الاجتماعي والسياسي، ومحولاً منزله إلى ملتقى مفتوح لكل أطياف المجتمع، إيماناً بالحوار وبأن الوطن يتسع للجميع.

واختتمت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة ذمار بيانها بالتأكيد على أن رحيل الفقيد يمثل خسارة وطنية وحزبية كبيرة، لكنها خسارة تُقابل بالفخر بسيرته النضالية المضيئة، معتبرة إرثه الأخلاقي والسياسي رصيداً للأجيال القادمة، متقدمة بأصدق التعازي لأسرته ورفاقه ومحبيه ولجماهير الحزب وأبناء محافظة ذمار كافة.