آخر الأخبار

spot_img

الاشتراكي اليمني… في ذكراه المتجددة

“صحيفة الثوري” – كتابات:

محمد نعمان

في ذكرى تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني. لا نستحضر مجرد تاريخ عابر من النضال. بل نستحضر ذاكرة من دم وحلم ووجوه غابت لتبقى الفكرة حية. تنبض في وجدان الوطن كنبض العدالة نفسها.
ذلك الحزب الذي لم يكن يوماً تنظيماً سياسياً فحسب. بل كان صرخة الفقراء في وجه السادة. وضمير المقهورين أمام طغيان القوة والقبيلة.
هو حزب سالمين وفتّاح وجار الله عمر. الحزب الذي آمن بأن اليمن ليست قطيعاً في مرعى القبيلة. ولا غنيمة لرجال الدين. بل وطن يتساوى فيه الجميع، ويبنى بالعقل والدم معاً.

حزب لم يوجه بندقيته إلى صدور اليمنيين. ولم يصنع ميليشيا تبتلع الدولة. ولم يتكئ على خرافة السيد أو العصبية أو المرشد. حزب بنى مشروعه الوطني بالكفاءات لا بالولاءات. وناضل من أجل قيام دولة مدنية عادلة. فكان مدرسة في التسامح. وقدوة في التضحية. يوم سلم سلطة الجنوب ومقدراته للوحدة طوعاً.إيماناً باليمن الكبير لا بالمصالح الصغيرة.

في هذه الذكرى المجيدة. نحيي أولئك الذين ظلوا أوفياء للفكرة. يجددون العهد على درب من سبقهم. يربطون بين ماض مجيدٍ وحاضر صعبٍ ليحملوا راية الحرية والمساواة والكرامة.
أنتم لستم حزباً فحسب. أنتم ذاكرة وطن حية وصوت لم يخفت رغم الرصاص والمؤامرات والخذلان.
فالحزب الاشتراكي اليمني. اليوم كما الأمس. مشروع حي يذكر الناس بأن العدالة ليست حلماً بعيداً. وأن الدماء التي سالت في عدن وصنعاء وتعز ومأرب وكل ربوع الوطن لم تذهب هدراً. بل كانت بذوراً لوطن يتسع للجميع.

في تجديد العهد والولاء نؤمن بأن نجمتنا الحمراء ستظل رمزاً لا يأفل. وشعاراً يتجدد ما دامت البشرية على وجه الأرض. سنظل نركض في قلوبنا وأفكارنا دون استسلام أو تقاعس. ولن ننصهر في مسار التائهين الغافلين عن مبدأ الاشتراكية ونهج فتاح وجار الله.

حين اخترنا هذا الدرب. لم يكن نزوة عابرة ولا لحظة حماسٍ طارئة.بل كان إيماناً راسخاً بمنهج يوازي القيم الإنسانية في عدالتها وحريتها.
الاشتراكية بالنسبة لنا ليست شعاراً سياسياً. بل سلوك الأتقياء والأنقياء. نهج من آمنوا بأن الإنسان هو القيمة العليا. وأن النجمة الحمراء نور يهدي العقول ويضيء الطريق.

حين حمل جيفارا بندقيته وتخلى عن مهنة الطب. لم يكن يبحث عن مغامرة.بل كان يؤمن بعدالة لا تتحقق إلا بالكفاح المسلح وبفكر مستنير.
لقد صار جيفارا قبلة الثائرين ورمزاً لمن فهم أن الثورة ليست غضباً. بل وعياً بالظلم وسعياً نحو كرامة الإنسان.

هكذا علمتنا الاشتراكية أن نقف كالطود العظيم. نواجه بالوعي والإخلاص والتعايش والعدل. وأن ننحاز دوماً إلى صف الجياع والمقهورين الذين أنهكتهم الطبقة البرجوازية في كل بقاع الأرض.
فالاشتراكية لم تكن يوماً خروجاً عن رسالة الأنبياء. بل امتداداً لقيمهم في نصرة المستضعفين وإقامة العدل بين الناس. على عكس ما يلقنه مرشدو الظلام ومنظرو الجهل.

وأكتوبر. يوم الولادة. كان الشرارة الأولى لخطة لبوزة ورفاقه الذين اختاروا البندقية طريقاً للتحرر من الإمبراطورية فصنعوا مجداً لا يندثر.

لبوزة الثائر الذي لم يعرف المهادنة. ترك لنا درباً من شجاعة لا تنطفئ. وإيمان بأن النصر لا يأتي إلا لمن يواجه ولا يركع.

إنها الاشتراكية اليمنية. مبدأحي لا يشيخ. وفكرة لا تموت. ونجمة حمراء تضيء في ليل اليمن الطويل.

اقرأ أيضًا

الحريات الصحفية في اليمن محور نقاش ندوة إعلامية في مأرب تدعو إلى إصلاح تشريعي شامل

(مأرب) – "صحيفة الثوري": نظّمت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى)، اليوم الخميس في محافظة مأرب، ندوة حقوقية تناولت واقع الحريات الصحفية في اليمن، وذلك بالشراكة...

تمكين المرأة يبدأ بخطوة.. اختتام دورة متخصصة في إدارة المشاريع وريادة الأعمال بعدن

(عدن) - صحيفة الثوري: نور علي صمد اختتمت منظمة حماية ورعاية الأطفال (CPCO) في مديرية البريقة بالعاصمة عدن دورة تدريبية متخصصة في إدارة المشاريع وريادة الأعمال...

إلى النخب اليمنية… متى ترون سقطرى؟

صحيفة الثوري - كتابات  سعد العجمي السقطري حين يتعلق الأمر بسقطرى بوصفها موقعًا استراتيجيًا أو عنوانًا في سجال سياسي تستنفرون جميعًا تكتبون و تعلقون وتعلنون مواقفكم...

غروندبرغ: التفاهم الأمريكي الإيراني فرصة لدفع العملية السياسية في اليمن

(نيويورك) - صحيفة الثوري: قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل "نقطة تحول" استراتيجية في...