(عدن) – “صحيفة الثوري”:
افتتح وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الورشة الوطنية الخاصة بمشروع دعم التنمية منخفضة الانبعاثات في اليمن، والتي تأتي ضمن إطار إعداد المساهمات المحددة وطنياً (NDC) وآليات تنسيق التنمية النظيفة، بتنظيم من وزارة المياه والبيئة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).
وتهدف الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة الجهات الحكومية المعنية ومنظمات الأمم المتحدة والقطاع الخاص، إلى تهيئة الظروف الملائمة أمام الحكومة والشركاء الرئيسيين لتنفيذ الإجراءات ذات الأولوية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية النظيفة، ووضع خط أساس مشترك لتقدّم اليمن في تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً (NDC)، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالمشروع.
وأكد الوزير الشرجبي في كلمته أن تحديث المساهمات المحددة وطنياً يمثل خطوة استراتيجية محورية تهدف إلى توظيف العمل المناخي كأداة لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة في اليمن.
وأشار إلى أن هذا التحديث لا يقتصر على كونه التزاماً بيئياً، بل يعد مساراً تنموياً وتنفيذياً متكاملاً يسهم في توجيه التمويل، وتحديد الأولويات، وقياس التقدم بوضوح وشفافية.
وأضاف أن اليمن يمتلك الإرادة والقدرات ليكون شريكاً فاعلاً في الجهد المناخي العالمي، وأن التحول نحو التنمية منخفضة الانبعاثات ممكن إذا ما توفرت الرؤية الواضحة والتخطيط السليم والشراكة الحقيقية بين مختلف الأطراف المعنية.
من جانبه، استعرض رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس فيصل الثعلبي مهام الهيئة وأدوارها، مشدداً على أهمية مخرجات الورشة في تحديد فجوات البيانات والإجراءات المطلوبة لمعالجتها، والتحقق من الاحتياجات والأولويات والطموحات الوطنية، فضلاً عن تقدير التكاليف وتحديد الشركاء المحتملين لبرامج التنمية منخفضة الكربون وإجراءات التكيف.
بدوره، أوضح المنسق الوطني لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الدكتور محمد زين، أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة لليمن كونها تتماشى مع التزامات اتفاق باريس للمناخ، مشيراً إلى أنها ستركز على ثلاثة محاور أساسية: معرفة حجم الانبعاثات وأنواع المشكلات الناتجة عنها، وسبل التعامل مع آثار التغيرات المناخية، وتحديد المشاريع ذات الأولوية التي تحتاجها اليمن في هذا المجال.





