آخر الأخبار

spot_img

مؤسسة أوار: 44 مدنياً بين قتيل وجريح في تعز خلال 72 ساعة جراء قصف الحوثيين وقنصهم وزراعة الألغام

(تعز) – «صحيفة الثوري»:

كشفت مؤسسة أوار للعدالة والتنمية عن توثيق مقتل وإصابة ما لا يقل عن 44 مدنياً، بينهم 18 طفلاً و5 نساء، جراء هجمات شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية على مناطق متفرقة في محافظة تعز، خلال الفترة من 30 أكتوبر وحتى 2 نوفمبر الجاري، شملت القصف المدفعي والصاروخي وعمليات القنص وزراعة الألغام الأرضية، واستهداف الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والمنازل.

وقالت المؤسسة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إن فريق الرصد الميداني وثق سلسلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية في عدد من مديريات المحافظة، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن تدمير وإلحاق أضرار بمنازل سكنية جراء الهجمات.

وأوضحت أن الانتهاكات بدأت في 30 أكتوبر بمقتل المواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان (51 عاماً)، إثر إصابتها برصاص قناص في قرية العمد بعزلة الأقروض، مديرية المسراخ، فيما أُصيب خمسة مدنيين آخرين، بينهم طفل، في مناطق الأقروض والقحاف بمديرية جبل حبشي ودُبا بمديرية المسراخ، جراء إطلاق النار والقنص والشظايا.

وأضافت أن فريق الرصد وثق، في 31 أكتوبر، إصابة الطفل حذيفة محمد عبده يحيى، البالغ من العمر عامين، بشظايا في الرأس، إثر قصف بقذيفة هاون استهدف منزله في منطقة نجد العروس.

وفي الأول من نوفمبر، أسفر قصف مدفعي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز، بينها منطقة المطار القديم، عن مقتل الطفلة ليان شائف علي عبده (8 سنوات) ووالدتها حياة قائد علي محمد (35 عاماً)، وإصابة أربعة مدنيين آخرين، بينهم ثلاث نساء، بشظايا متفرقة.

ووفقاً للبيان، شهد الثاني من نوفمبر مقتل تسعة مدنيين، بينهم ثمانية أطفال، جراء استهداف سوق النجد في قرية المخعف بعزلة الأقروض، مديرية المسراخ، بصاروخ. وضمت قائمة القتلى، بحسب الحصر الأولي للمؤسسة، ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاماً، إلى جانب المواطن عرفات سيف إبراهيم ثابت (32 عاماً).

وفي اليوم ذاته، أُصيب طفلان برصاص قناص أثناء استهداف قرية المقضى بعزلة الأقروض، كما أُصيب الطفل محمد عبدالولي أحمد مغلس وشقيقته رانيا جراء انفجار لغم أرضي أثناء رعيهما الأغنام في قرية المكيشة بمنطقة قدس، مديرية المواسط. وفي سياق متصل، تعرضت قرية أدود بمديرية صبر الموادم لاستهداف بصاروخ باليستي، ما أدى إلى تضرر وتدمير 13 منزلاً، وفقاً للبيان.

واعتبرت مؤسسة أوار أن الوقائع الموثقة تعكس تصاعد الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، مشيرة إلى أن استخدام الأسلحة الثقيلة والمقذوفات المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، وما يترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين، يثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

كما حذرت من استمرار زراعة الألغام الأرضية في المناطق المدنية، لما تمثله من خطر متواصل على حياة السكان، ولا سيما الأطفال، حتى خارج أوقات الهجمات وأثناء ممارسة أنشطتهم اليومية.

وحملت المؤسسة مليشيات الحوثي المسؤولية عن الهجمات والانتهاكات التي وثقتها، مطالبة بالوقف الفوري للقصف المدفعي والصاروخي وعمليات القنص التي تستهدف المدنيين والمناطق المأهولة، والامتناع عن استهداف الأعيان المدنية، ووقف زراعة الألغام والعمل على إزالتها من المناطق المدنية، إلى جانب إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وضمان المساءلة القانونية وجبر الضرر للضحايا وأسرهم.

ودعت مؤسسة أوار الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية باليمن، فضلاً عن المنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تكثيف جهود الرصد والتحقق من الانتهاكات في تعز، وتعزيز حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى الضحايا، ودعم آليات المساءلة وحفظ الأدلة بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عن تلك الانتهاكات من العقاب.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img