(تعز) – «صحيفة الثوري»:
دعت مؤسسة أوار للعدالة والتنمية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين في محافظة تعز، وضمان وصول مياه الشرب والإمدادات الأساسية والمستلزمات الطبية، وتأمين الخدمات الصحية، والتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وقالت المؤسسة، في إحاطة حقوقية وإنسانية نشرتها عبر صفحتها في «الفيسبوك»، وتغطي الفترة من 6 إلى 17 أكتوبر الجاري، إن المحافظة شهدت حوادث قصف طالت مناطق ومساكن مأهولة، وسقوط قتلى وجرحى مدنيين، إلى جانب مخاطر الألغام الأرضية والقيود المفروضة على حركة السكان ووصول الإمدادات الأساسية.
وأشارت الإحاطة إلى منع صهاريج مياه الشرب من الوصول إلى مدينة تعز عبر طريق الضباب في 17 أكتوبر، وعرقلة حركة المسافرين عند نقطة الهنجر–الضباب لساعات، محذرة من تداعيات هذه القيود على توفير المياه والغذاء والوقود والأدوية، وما تفرضه من أعباء إضافية على الأسر المتضررة والنازحة.
وفي الجانب الصحي، نبهت المؤسسة إلى مخاطر نقص المستلزمات الطبية، ولا سيما مستلزمات الغسيل الكلوي، وتدهور خدمات صحة الأمومة، مشيرة إلى بيانات أممية تفيد بأن خمسة مستشفيات فقط من أصل 27 منشأة محددة لتقديم خدمات الطوارئ للأمهات وحديثي الولادة في مدينة تعز كانت تعمل جزئياً، فيما تواجه أكثر من 13,100 امرأة حامل صعوبات في الوصول إلى خدمات صحة الأمومة.
وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومكتب المبعوث الخاص إلى اليمن، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، باتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية المدنيين، ورفع القيود عن وصول المياه والغذاء والوقود والأدوية، وتيسير حركة المسافرين والمرضى وسيارات الإسعاف، وتوفير الإمدادات الطارئة للمرافق الصحية.
كما دعت إلى تكثيف أعمال المسح والتوعية بمخاطر الألغام، وتأمين الطرق والممرات المستخدمة من المدنيين، وتوسيع المساعدات المقدمة للأسر النازحة والمتضررة، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والمرضى.
وشددت المؤسسة على ضرورة حفظ الأدلة المتعلقة بحوادث القصف والألغام والانتهاكات المبلغ عنها، وحماية الضحايا والشهود، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة لتحديد المسؤوليات وإحالة الوقائع التي تثبتها الأدلة إلى آليات المساءلة المختصة، مؤكدة أن حماية المدنيين وضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة في تعز يتطلبان تحركاً دولياً منسقاً لا يحتمل التأجيل.


