آخر الأخبار

spot_img

اليمن تطالب بتحرك دولي لوقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين ومحاسبة المتورطين في استهداف المدنيين

(نيويورك) – «صحيفة الثوري»:

دعت الجمهورية اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لمنع استمرار تدفق الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية الإيرانية إلى مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية لإنفاذ حظر توريد الأسلحة، والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 لعام 2014 و2216 لعام 2015.

وجاءت الدعوة خلال إحاطة قدمتها الجمهورية اليمنية، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن التصعيد العسكري المتواصل الذي تنتهجه المليشيات الحوثية الإرهابية، واستهدافها المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وأكدت الحكومة اليمنية أن المليشيات الحوثية شنت اعتداءات جديدة بالصواريخ الباليستية استهدفت مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب استهداف مركز السقياء الصحي في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين وسلامتهم، ويعرقل عمل المرافق الحيوية ومؤسسات الدولة، ويقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

وطالبت الحكومة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات بصورة واضحة وصريحة، والتحرك العاجل لإلزام المليشيات الحوثية وداعميها بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمناطق السكانية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، واتخاذ تدابير رادعة وفاعلة تحول دون تكرارها، وتضمن مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.

وحذرت من أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات الحوثية، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن، يسهم بصورة مباشرة في تعزيز قدراتها العسكرية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها، فضلاً عن استمرار أنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمحاسبة الجهات والأفراد المتورطين في انتهاك حظر توريد الأسلحة.

وجددت الحكومة تأكيد حقها ومسؤوليتها في حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية وتقديم خدماتها لجميع المواطنين، وصون سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.

واستعرضت الإحاطة تفاصيل الاعتداءات الحوثية الأخيرة، مشيرة إلى أن المليشيات استهدفت، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية للمرة السابعة خلال شهر أكتوبر، معربة عن إدانة الحكومة الشديدة لهذا الاستهداف المتكرر لمنشأة مدنية تؤدي دوراً حيوياً في خدمة المواطنين والمسافرين والمرضى، وتسيير الرحلات التجارية والإنسانية والإغاثية.

وأكدت أن تكرار استهداف المطار بالصواريخ الباليستية يشكل تهديداً مباشراً لسلامة وأمن الطيران المدني، ويعرض حياة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين في المطار لمخاطر جسيمة، إلى جانب ما يترتب عليه من تداعيات على حركة النقل الجوي واستمرار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون.

كما أشارت إلى استهداف مجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، مساء الجمعة ذاتها، للمرة الثانية خلال أكتوبر، معتبرة أن الاعتداء يستهدف مقراً سيادياً تمارس من خلاله مؤسسات الدولة مهامها الرسمية والتنفيذية، ويشكل تهديداً للأمن والاستقرار وسلامة العاملين فيه، فضلاً عن محاولته عرقلة أداء الحكومة لمهامها الدستورية وتقديم الخدمات للمواطنين.

وفيما يتعلق بالاعتداء على مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة في محافظة لحج، أوضحت الإحاطة أن استهداف المركز بصاروخ باليستي أسفر، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الصحة العامة والسكان في 2 نوفمبر 2026، عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم الطبي، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من العاملين في القطاع الصحي.

واعتبرت الحكومة أن استهداف المركز الصحي يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً مباشراً على منشأة طبية تقدم خدمات إنسانية أساسية، مشيرة إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق نمط متكرر من الاعتداءات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الصحية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الانتهاكات المستمرة في محافظة تعز ومحافظات أخرى.

ولفتت إلى أن استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية لا تقتصر آثاره على سقوط الضحايا، بل يمتد إلى حرمان المجتمعات المحلية من الخدمات الطبية الأساسية، وتعريض حياة المرضى والمصابين للخطر، وتقويض الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمرافق الطبية والعاملين فيها.

وأكدت أن القانون الدولي الإنساني يفرض التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ويحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية أو شن هجمات عشوائية ضدهم. واستندت في ذلك إلى المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، التي تكفل الحماية العامة للسكان المدنيين من الأخطار الناشئة عن العمليات العسكرية وتحظر جعلهم محلاً للهجوم، والمادة 11 من البروتوكول ذاته، التي تنص على وجوب احترام الوحدات ووسائط النقل الطبية وحمايتها في جميع الأوقات، وعدم جواز استهدافها.

وشددت الحكومة اليمنية على أن استمرار المليشيات الحوثية الإرهابية في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتصعيد هجماتها ضد المدنيين والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، يتطلب تحركاً دولياً أكثر حزماً وفاعلية يتجاوز بيانات القلق والإدانة، ويضمن توفير الحماية للمدنيين والأعيان المدنية، ووضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

واختتمت بالتأكيد أن الاعتداءات الحوثية المتكررة ليست حوادث معزولة، بل تأتي ضمن مسار تصعيدي مستمر يشكل تهديداً للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ويقوض المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img