صحيفة الثوري- عدن
أطلقت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم الأربعاء ، تحذيرات شديدة النبرة حيال انهيار وشيك للخدمات الطبية والعلاجية في محافظة تعز، جراء الحصار المستمر والاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن نحو 246 ألف شخص باتوا محرومين من الرعاية الصحية الأساسية.
وكشفت الوزارة عن أرقام مقلقة تعكس حجم التدهور الصحي الحاد في المحافظة، مشيرة إلى أن من بين المحرومين من الرعاية 186,415 طفلاً دون سن الخامسة، و22,986 امرأة حاملاً.
وأوضحت التقارير استيلاء ميليشيا الحوثي الإرهابية على 256 مرفقاً صحياً، إضافة إلى خروج 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة عن الخدمة، وسط نقص حاد ومزمن في إمدادات الوقود والأكسجين.
وأكدت وزارة الصحة أن آلاف المرضى في تعز يواجهون خطر الموت وانقطاع العلاج؛ حيث يهدد نقص الأدوية الأساسية حياة مرضى القلب، والأورام، والفشل الكلوي، والعناية المركزة.
وبينت أن هناك 115 صنفاً دوائياً أساسياً مهدداً بالنفاد التام في ظل انقطاع ممرات الإمداد ، وفي جانب الترصد الوبائي، رصدت التقارير مؤشرات خطيرة منذ مطلع عام 2026م، تضمنت تسجيل 1,402 حالة إسهال مائي حاد وكوليرا، و786 حالة إصابة بالملاريا، و47 حالة حمى الضنك، إلى جانب 175 حالة حمى التيفوئيد وباراتيفوئيدية، و25 حالة إصابة بالحصبة والحصبة الألمانية، فضلاً عن 1,265 حالة إسهال حاد أخرى، والتعامل مع 74 إنذاراً وبائياً جرى التحقق منه وسط مخاوف جادة من اتساع رقعة الأوبئة.وفي ختام بيانها، طالبت وزارة الصحة بضرورة الوقف الفوري لهجمات ميليشيا الحوثي، ورفع الحصار المفروض على تعز، وتأمين مسارات الإمداد الإنساني والطبي.
ووجهت مناشدة عاجلة إلى الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة “اليونيسف”، واللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ لدعم المستشفيات المتضررة، وسرعة تنفيذ خطة استجابة صحية ووبائية طارئة لمدة 90 يوماً، مع إرساء آلية واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج على الأرض لإنقاذ حياة المدنيين.


