عدن-صحيفة الثوري:
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن تجدد المواجهات في اليمن يدفع النظام الصحي المنهك إلى حافة الانهيار، وسط تضرر المنشآت الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات، وصعوبة وصول الكوادر الصحية والإمدادات إلى المناطق المتأثرة.
وتسببت الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على المخا ومناطق الساحل الغربي، وامتدت إلى عدد من مديريات تعز ولحج، في موجات نزوح واسعة، بعدما اضطرت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها هربًا من القصف والمواجهات والبحث عن مناطق أكثر أمنًا.
وفاقمت هذه الهجمات معاناة النازحين، الذين وجد كثير منهم أنفسهم في مخيمات وتجمعات سكنية مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الطبية، ما ضاعف خطر انتشار الأمراض والأوبئة، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن نحو 60 في المئة فقط من المنشآت الصحية كانت تعمل بكامل طاقتها قبل التصعيد الأخير، مع ضعف شديد في قدرات جراحات الإصابات ونقل الدم والعناية المركزة، مشيرة إلى تعرض تسع منشآت وبنى صحية في تعز ولحج والحديدة لهجمات أو خروجها من الخدمة.
كما أدى اتساع رقعة المواجهات وتضرر الطرق والمنشآت إلى عرقلة وصول سيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والإمدادات الطبية، في وقت تواجه فيه المرافق العاملة ضغطًا متزايدًا نتيجة تدفق الجرحى والمرضى والنازحين.
وأوضحت المنظمة أن تزايد النزوح وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي يرفعان مخاطر تفشي الأوبئة، لافتة إلى تسجيل 7784 حالة مشتبه بها من الكوليرا والإسهال المائي الحاد، بينها 22 وفاة، و9604 إصابات بحمى الضنك أودت بحياة 37 شخصًا، إضافة إلى أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة و128 وفاة منذ مطلع العام.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، نزح ما لا يقل عن 145 ألف شخص منذ بداية سبتمبر، بالتزامن مع تصاعد هجمات مليشيا الحوثي واتساع المواجهات في الساحل الغربي وتعز ولحج.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية إيصال 59.3 طنًا من المستلزمات الطبية إلى 40 منشأة صحية في عشر محافظات، مؤكدة نفاد بعض الإمدادات الحيوية المخزنة في عدن.
ودعت المنظمة إلى توفير تمويل عاجل لمواصلة الاستجابة الصحية، موضحة أنها لم تتلقَّ سوى مليوني دولار من أصل تسعة ملايين دولار تحتاج إليها لعملياتها في اليمن.


