(عدن) – «صحيفة الثوري»:
قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الأحد، إن فريقها الميداني وثّق نحو 1033 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي خلال 25 يوماً من التصعيد العسكري، منذ 3 سبتمبر وحتى 27 من الشهر الجاري، مشيرةً إلى تركز أبرز الانتهاكات في محافظتي تعز والحديدة، واستهداف مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت الشبكة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن الانتهاكات شملت التصفية الميدانية والاختطاف والإخفاء القسري ومداهمة المنازل وتفجيرها، إلى جانب اعتقالات طالت مواطنين على خلفية مواقفهم أو مشاركتهم في فعاليات إحياء الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر.
وبحسب البيان، اعتقلت جماعة الحوثي 278 مواطناً في محافظات إب وذمار وصنعاء وعمران وحجة والمحويت وريمة وأمانة العاصمة، بدعوى مشاركتهم أو نيتهم المشاركة في فعاليات إحياء ذكرى الثورة.
وفي تعز والحديدة، وثّقت الشبكة 421 حالة اختطاف وإخفاء قسري منذ بدء التصعيد، إلى جانب تفجير ثلاثة منازل وتدمير ثلاثة أخرى، ومداهمة 320 منزلاً في الوازعية والكدحة ومديريات الساحل الغربي.
كما أفادت بتصفية 16 عسكرياً أسيراً، قالت إن بعضهم قُتل أمام أطفالهم وزوجاتهم، فيما تمت تصفية آخرين داخل مستشفيات ومرافق صحية، معتبرةً أن هذه الوقائع تعكس اتساع نطاق الانتهاكات وآثارها على الضحايا وأسرهم.
وذكرت الشبكة أن حملات الاعتقال تركزت في صنعاء وأمانة العاصمة وحجة وعمران وذمار وإب وصعدة والمحويت والحديدة، ونُفذت في الطرقات العامة والمنازل والمساجد والأسواق، مشيرةً إلى أن المعتقلين تعرضوا للتقييد ومصادرة الهواتف والوثائق الرسمية قبل اقتيادهم إلى أماكن احتجاز سرية.
وحمّل رئيس الشبكة، المحامي محمد العمدة، جماعة الحوثي المسؤولية عن سلامة المختطفين، داعياً المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل للكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم، ووقف الانتهاكات.
وفي سياق متصل، قالت الشبكة إن عمليات تجنيد الأطفال واللاجئين الأفارقة مستمرة، مشيرةً إلى ما وصفته بلجوء الجماعة مؤخراً إلى تجنيد عمال نظافة من فئة المهمشين ودفعهم إلى جبهات القتال في باب المندب وتعز.
وأضافت أن استهداف الفئات الأكثر ضعفاً، بالتزامن مع حملات الاعتقال والاختطاف ومداهمة المنازل، يفاقم التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري.


