(الضالع) – صحيفة الثوري
عقدت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي في محافظة الضالع، صباح اليوم الخميس، دورتها السابعة بحضور أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي “أشيد”، في اجتماع موسّع ترأسه الرفيق أحمد حرمل، عضو اللجنة المركزية وسكرتير المنظمة، وقد وقف المجتمعون أمام جملة من القضايا السياسية والتنظيمية ذات الأولوية.
وفي مستهل أعمالها، وقفت السكرتارية أمام تقرير تفصيلي عن نشاطها بين الدورتين، استعرض ما تحقق من خطوات تنظيمية وإنجازات ميدانية، كما وقف الاجتماع أمام تطورات المشهد السياسي على المستويين الوطني والمحلي، وما تشهده الساحة من متغيرات تستدعي من الحزب ومكوناته الشبابية مضاعفة الجهود ورفع مستوى الأداء.
وأثنت السكرتارية عالياً على الجهود التي يبذلها رؤساء الدوائر في النهوض بالعمل الحزبي والارتقاء به إلى مصاف التحديات التي يواجهها الحزب والوطن، كما أشادت بشكل خاص بالدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي “أشيد”، وما تبذله من جهد دؤوب في الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر، وإنجاز الوثائق الأساسية التي سيقف أمامها، بما يعكس وعياً تنظيمياً عالياً وحرصاً صادقاً على إنجاح هذا الاستحقاق الشبابي المهم.
وفي سياق متصل، أدان الاجتماع بأشد العبارات جرائم القتل وأعمال التقطع والنهب التي شهدتها مدينة الضالع مؤخراً، والتي تحوّلت فيها بندقية البعض ممن كانت بالأمس بندقية مقاومة لمليشيات الحوثي إلى بندقية عصابة مدفوعة بثقافة النهب والبلطجة، في مشهد يجسّد حالة انفلات أمني غير مسبوق.
وسجّل الاجتماع ببالغ القلق والاستنكار تورط بعض منتسبي الأجهزة الأمنية وبعض الوحدات العسكرية في جرائم القتل وأعمال البلطجة والتقطع، في ظل غياب شبه تام وفاضح للأجهزة الأمنية، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وهدد السلم الأهلي.

وقالت السكرتارية ان مدينة الضالع التي مثلت الحصن الحصين وحائط الصد المنيع في وجه الغزو الحوثي عام 2015 وكانت مفتاح النصر لكافة المحافظات المحررة ودفاع عنها كل ابناء الضالع من مختلف المناطق والانتماءات ستظل مصدر فخر واعتزاز وان ابناءها الابطال لن يسمحوا بجرها الى مربع الصراع البيني .
وطالب الاجتماع بضرورة ملاحقة المتورطين في جرائم القتل وأعمال التقطع ومهاجمة إدارة الأمن، وتقديمهم إلى العدالة، محمّلاً الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الأعمال التي تهدد حياة المواطنين وأمنهم.
وأعربت سكرتارية الاشتراكي عن أسفها الشديد للتراشق الإعلامي الذي شهدته وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أخذ بعداً مناطقياً ضرب النسيج الاجتماعي وأضرّ بتماسكه، متمنيةً أن يكون ما جرى سحابة صيف عابرة تزول بزوال مسبباتها.
وعبّر الاجتماع عن خالص التحية والتقدير للمقاتلين الصامدين المرابطين في جبهات الضالع وبقية الجبهات في مناطق التماس مع مليشيات الحوثي، منوهاً بالتضحيات الغالية والجسيمة التي يقدمونها في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض ومنع تمدد المليشيات الحوثية باتجاه الجنوب.
ودعا الاجتماع في ختام أعماله إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية والحفاظ على النسيج الاجتماعي في الضالع والجنوب، وحمايته من كل محاولات التمزق والتفكيك، مؤكداً أن وحدة الصف وتراصّ أبناء المحافظة والجنوب هي الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات الراهنة وصون المكتسبات.
وطالبت السكرتارية الجهات المسؤولة بالقيام بواجبها في حماية أرواح الناس وممتلكاتهم، فقد بلغ السيل الزبى، وبلغت القلوب الحناجر، ولم يعد بمقدور الناس السكوت عن حالة العبث التي استهدفت أمنهم واستقرارهم.


