صحيفة الثوري- وكالات
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها المبدئية على بيع 48 طائرة مقاتلة من طراز إف 35 لايتنينج 2 للمملكة العربية السعودية، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 24.3 مليار دولار ، وتشمل الحزمة المقترحة 49 محركاً من إنتاج شركة برات آند ويتني، إلى جانب معدات اتصالات متطورة وقطع غيار ودعم لوجستي، وتنتظر الصفقة المراجعة والموافقة النهائية من الكونجرس الأمريكي.
تمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً بارزاً قد يعيد تشكيل ميزان القوى العسكرية في الشرق الأوسط، وتضع المعايير الأمريكية الخاصة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل تحت الاختبار، كالمعتاد عند توريد أسلحة متطورة لدول المنطقة.
كما رحبت السفارة السعودية في واشنطن بالقرار، وأكدت عبر منصة إكس أن الصفقة تعكس عمق واستمرارية الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعي المتواصل بين البلدين، وتسعى الرياض من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات قواتها الجوية بأحدث المقاتلات الشبحية لمواجهة التحديات الإقليمية وترسيخ أهداف رؤية 2030، ليضاف هذا الطراز إلى أسطولها الحالي الذي يضم طائرات إف 15 وتايفون وتورنيدو.
تعد هذه الموافقة امتداداً للتفاهمات الدفاعية بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والرياض، وذلك عقب إقرار اتفاقيات تعاون دفاعي واسعة بين الجانبين، وسط توقعات بخضوع الصفقة لمناقشات ودراسة دقيقة داخل أروقة الكونجرس قبل اعتمادها النهائي.
وتأتي صفقة طائرات “إف 35” للسعودية لتعزيز الردع الدفاعي في الشرق الأوسط ومواجهة المساعي الإيرانية للسيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب عبر مليشيا الحوثي ، ويتزامن هذا التحول الاستراتيجي مع استمرار التصعيد الحوثي ضد السفن السعودية والمناطق المدنية والمقدسة،واستثناء السفن الٲمريكية والاسرائيلية و بالرغم من محاولات التهدئة مع القوى الغربية، مما يجعل هذه الصفقة خطوة محورية لحماية أمن المنطقة وتأمين خطوط الملاحة الدولية.

