آخر الأخبار

spot_img

الحكومة في مرمى الأسئلة بعد تكرار الهجمات الحوثية

صحيفة الثوري – (مقال رأي)

لولا علي 

ظهر اليوم ارتكبت مليشيا الحوثي جريمة بشعة بحق أبناء الجيش، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. فعلى مدى السنوات السابقة ازدادت وتيرة الهجمات الحوثية في الجبهات، واستهدافها للأعيان المدنية، كما استهدفت المعسكرات دون أي رد من قبل وزارة الدفاع، التي من المفترض أنها الوزارة المعنية بالحفاظ على أمن المناطق المحررة، والحفاظ على منتسبيها، وردع هجمات المليشيا المتكررة.

وإذا نظرنا إلى الواقع، فنحن نعيش في حالة حرب مفتوحة منذ أكثر من 12 سنة، ومن الطبيعي أن تقوم المليشيا بهذه الهجمات لتثبيت قوتها على الأرض وفرض شروطها في المفاوضات، لكن ما يثير الاستغراب هو حالة الخنوع والذل التي تعيشها الحكومة، وعدم القيام بأي رد ضدها، والاكتفاء ببيانات التنديد والشجب، وكأننا نعيش في حالة سلم.

ردات فعل الحكومة تدل على أنها بعيدة كل البعد عن الواقع، وعن دورها الأساسي في الحفاظ على حياة المواطن ومنتسبي قواتها العسكرية. جميع المعسكرات المستهدفة لا تمتلك منظومات دفاعية ولا رادارات للكشف عن الصواريخ والمسيرات، والنتيجة مئات من الشهداء والجرحى.

هل فقدت وزارة الدفاع والحكومة البوصلة، ولم تعودا تعلمان أن دورهما هو إنهاء المليشيا واستعادة العاصمة؟!!!

هناك تساؤلات عدة لدى المواطن حول دور وزارة الدفاع ووزيرها، الذي لم نرَ منهما أي رد فعل تجاه الهجمات المتكررة غير البيانات الهزيلة والمكررة. إذا لم تعِ الحكومة ووزارة الدفاع، إلى هذه اللحظة، دورهما، فالأفضل حل الحكومة وإصدار قرار بتشكيل حكومة حرب تقوم بواجبها في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد، والإسراع بإنهاء المليشيا قبل أن تتجاوز المناطق التي تحت سيطرتها إلى المناطق المحررة، ومحاسبة كل من كان له دور في عدم إمداد قوات الجيش بكل الأسلحة والمعدات التي تؤمن معسكراتهم وتدعمهم في الجبهات.

أما الاستمرار في بيانات الذل، فهذه سابقة هي الأولى من نوعها، لم تصدر من قبل أي حكومة في العالم يعيش بلدها في حالة حرب.

الرحمة لشهداء الوطن، وشفى الله جرحانا، ولا سامح من شارك في قتل آبائنا ورميهم في محرقة المعسكرات.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img