آخر الأخبار

spot_img

حين يصبح الحسم ضرورة لا خياراً

صحيفة الثوري – (مقال رأي)

لولا علي

في ظل تسارع الأحداث إقليمياً واستمرار مليشيا الحوثي في تهديد الممرات المائية، أصبح واجباً على الدولة التحرك بشكل فعلي وجاد للقضاء على المليشيا، حتى لا تدخل اليمن في معترك آخر شبيه بما حدث في أفغانستان.

ولهذا، إذا توفرت إرادة حقيقية، فإن القضاء على مليشيا الحوثي بات أمراً سهلاً، وذلك لعدة عوامل منها:

1- الوضع الداخلي في مناطق سيطرة المليشيا، وتردي الأوضاع الاقتصادية للمواطن في صنعاء والمناطق المحيطة بها، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ الانقلاب في 2014.

2- تزايد حجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها، كالاعتقالات دون أسباب سياسية، والإخفاء القسري، والقتل خارج إطار القضاء.

3- تزايد حالات الاحتجاج بين المواطنين والمشايخ، وإن كانت لا تظهر بشكل واضح نتيجة التعتيم الإعلامي.

4- ازدياد الانفلات الأمني في المناطق التي باتت، ولفترات طويلة، مناطق نفوذ وسيطرة المليشيا.

جميع هذه الأسباب تعد عاملاً مساعداً لأي ثورة داخلية، وتحتاج من الشرعية والقوى السياسية رفع الوعي بين المواطنين داخل هذه المناطق حول أهمية القضاء على المليشيا، وتوجيه رسائل واضحة ومحددة تعطي الأمان لمن يقف مع الدولة قبل انهيار منظومة المليشيا، والتي أصبحت مثل السرطان الذي ينخر الجسد، وعدم الاعتماد على أن استمرار الضربات الخارجية، وإن كانت بشكل متقطع أو مستمر، قد تضعف المليشيا أو تعجل بزوالها، حيث إن هذا الأمر قد تجاوزه الواقع.

فكمية الأسلحة التي ضختها خلال الشهور الماضية إيران، يقول إن المليشيا تستطيع الصمود لفترة زمنية، لذا إذا لم تتوفر إرادة حقيقية في داخل المناطق المسيطر عليها للانقلاب على المليشيا، فلن تفيد جميع تلك الضربات، بل ستجد مبرراً للمليشيا للتشبث بالسلطة وخلق وعي لدى المواطن القابع في مناطق سيطرتها مغاير للحقيقة.

لهذا، على القيادة السياسية المتمثلة برئيس مجلس القيادة وأعضائه أن يكونوا حصيفين في خطاباتهم السياسية، وتحديد موقف واضح من قبلهم: هل تريدون القضاء على المليشيا والبدء بعملية عسكرية شاملة؟؟

أم الاستمرار بذات التلاعب وبذات الخطاب الإعلامي الذي اعتدناه منذ سنوات، وأصبح لا يجدي نفعاً سوى آمال لدى المواطن البسيط سرعان ما تزول في لحظة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img