“صحيفة الثوري” – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
الأغاني قناديل في نفق الروح،
عطر التأمل،
وشمٌ من الطل في سوسن الذاكرة.
طهِّروا القلب بالناي،
واصغوا لأحلامكم والأماني
في اللحظة الباكرة.
لا تطيلوا التمعن في نشرة الحرب والقنوات،
انصتوا للعنادل والزغردات،
وذوبوا مع الدان في النغمة الساكرة.
الأغاني إيقاع وقع القلوب،
وهسهسة الغيث فوق سطوح الرؤى،
والذرى الشاكرة.
أقتفي أثر العود،
أركض خلف رنين القوانين،
أرقص والظل من نوتة في الكمانجة،
أنفخ في اللحن معنى القصيدة،
أسترجع الوقت في ومضة فاكرة.
آبقٌ صوت هذي الحروب،
وناطق هذي الكروب،
وسائس طائفة ماكرة.
البتلات صفراء،
والرسغ مستسلم،
والسلام بعيد المنال،
على ربوة الثلة الناكرة.
يعزف البحر أغنية فوق سحر الرمال،
على رِسْله المد، والصوت وشوشة وجمال.
ابتسم أنت في ساحل حيثما الموج يرنو، استمال،
ومال قليلًا ليعبر همس الجنوب إلى مسمع في الشمال.
الندى ضاحك،
والسنا باسم،
والوجود اكتمال.
ما الذي سيسود البلاد؟
اقرأوا الاحتمال.
أجمل الأغنيات صدى الروح،
في رعشة القلب،
عند انبجاس الهوى،
وانكسار الأسى كرتين،
إذا ما المغني هوى وغوى.
أجمل النغمات هديل الفؤادين في لحظات العناق،
إذا ما الوصال نوى واستوى.
أجمل اللازمات انبجاس الرنين كنبع نقي،
ترقرق في خفة والتوى.
أجمل الدندنات صدى البوح،
في همسة من حديث الجوى.
أعذب الأغنيات إذا زمجر الشعب،
في ثورة تصنع الانعتاق،
وتبتر من زمن الناس ليل القوى.
15 يوليو 2026
تعز

