(نيويورك) – “صحيفة الثوري”:
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية استمرار دعمها للحكومة اليمنية وشركائها في منطقة الخليج في مواجهة التهديدات التي تمثلها مليشيات الحوثي، متهمة إيران بمواصلة تقديم الدعم العسكري للمليشيات، بما يشكل انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية ولقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقالت نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع أعضاء المجلس لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
واتهمت بروس إيران بمواصلة دعم مليشيات الحوثي، معتبرة أن ذلك يقوض جهود السلام ويهدد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن طائرة إيرانية قادمة من طهران وصلت في الثالث من يوليو الجاري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وأضافت أن الرحلة، بحسب الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، لتقديم الدعم للمليشيات، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق.
وأكدت أن هذا النوع من الدعم، وفقاً لواشنطن، يعزز القدرات العسكرية للحوثيين ويُمكنهم من مواصلة هجماتهم ضد الشعب اليمني وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة، لافتة إلى أن هذه تعد المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على دعم معلن بهذا المستوى منذ محاولة تسيير رحلات شركة “ماهان إير” إلى صنعاء عام 2015، والتي أُحبطت آنذاك.
وأوضحت بروس أن الخطوة تمثل، من وجهة نظر الولايات المتحدة، انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة أو المعدات العسكرية أو تقديم المساعدة الفنية أو التدريب أو أي دعم مرتبط بالأنشطة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأضافت أن مليشيات الحوثي، وعلى مدى ما يقارب عقداً من الزمن، طورت قدراتها العسكرية بدعم إيراني، من خلال تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ العابرة للحدود، واستخدام ذخائر عنقودية، معتبرة أن ذلك يمثل دليلاً على استمرار تلقيها دعماً خارجياً بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن.
كما أشارت إلى أن طائرة إيرانية ثانية دخلت الأجواء اليمنية صباح يوم انعقاد الجلسة، رغم التعليمات العلنية الصادرة عن الحكومة اليمنية بعدم تنفيذ مثل هذه الرحلات، معتبرة أن تجاهل إيران لسيادة اليمن ولقرارات مجلس الأمن يمثل سلوكاً غير مقبول.
واتهمت بروس طهران كذلك بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم (2817)، مؤكدة أن إيران تواصل، بصورة مباشرة أو عبر وكلائها، تنفيذ أنشطة تهدد أمن دول الجوار وحركة الملاحة البحرية، رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف تلك الممارسات.
ودعت الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة وحازمة لإيران تؤكد أن انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة غير مقبولة، وأنه يتعين عليها وقف جميع أشكال الدعم العسكري المقدم لمليشيات الحوثي، بما يسهم في تعزيز فرص السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.

