وكالات – «صحيفة الثوري»
كشف الكرملين مساء السبت عن إجراء اتصال هاتفي مطول استمر نحو ساعة و25 دقيقة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، تركز بشكل أساسي حول تطورات الأزمة الأوكرانية، وذلك قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة.
وصرح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، بأن الرئيس بوتين قدم خلال الاتصال عرضاً مفصلاً ومستفيضاً حول مجريات الحرب في أوكرانيا. وفي المقابل، عرض الرئيس الأمريكي تقديم مساعدة ملموسة لإنهاء هذا الصراع مستفيداً من أجواء قمة “الناتو” في تركيا.
وفي سياق متصل، أكد المستشار الروسي أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، أبدا استعداداً تاماً لزيارة العاصمة الروسية موسكو ، ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصدر مطلع قوله إن ويتكوف وكوشنر قد يصلا إلى روسيا قبل نهاية فصل الصيف الحالي (أواخر أغسطس)، مؤكداً أنه لا توجد حتى الآن تواريخ محددة ومقرة لهذه الزيارة.
على المقلب الآخر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أجرى محادثة وصفها بـ”الجيدة للغاية” مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالتزامن مع عطلة الرابع من يوليو، ناقشا خلالها الوضع العسكري الراهن على خطوط المواجهة الأمامية
ودعا زيلينسكي إلى ضرورة وجود “عزم أمريكي” حاسم كعامل أساسي للمساعدة في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، معلقاً “هناك احتمال حقيقي وإنقاذي لإنهاء هذه الحرب، وسيكون للعزم والقرار الأمريكي أهمية حاسمة في هذا التوقيت”.
كما أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه اتفق مع ترامب على مواصلة واستكمال هذه المباحثات الثنائية على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا هذا الأسبوع.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تستعد فيه العاصمة التركية أنقرة لاستضافة أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 تموز/يوليو 2026.
وتتصدر قمة هذا العام ملفات جيوسياسية بالغة الحساسية والتعقيد، على رأسها مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية، والتصعيد العسكري المتنامي في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التحديات الأمنية والدفاعية التي تواجه القارة الأوروبية نتيجة الفجوات في خطط الدفاع المشترك عقب تراجع المساهمات المالية والعسكرية الأمريكية.
وفي خطوة دبلوماسية لافتة، من المنتظر أن يقتصر حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مأدبة عشاء تجمع قادة الحلف فقط، دون المشاركة في الجلسة الرئيسية والمغلقة للقمة؛ وهي خطوة يعزوها مراولون ومسؤولون إلى رغبة كييف والحلفاء في تجنب إثارة أي خلافات أو تباين في وجهات النظر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل إدارة الملف الأوكراني.

