صحيفة الثوري- وكالات
شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً جديداً في إطار الحرب الروسية الأوكرانية، أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات أوكرانية استهدفت مناطق خاضعة للسيطرة الروسية، بالتزامن مع أزمة دبلوماسية متصاعدة بين كييف وحليفتها بولندا على خلفية ملفات تاريخية وسياسية.
ميدانياً، أعلن رئيس جمهورية القرم، سيرغي أكسيونوف، عن مقتل شخصين، بينهما طفل، وإصابة اثنين آخرين جراء هجمات ليلية شنتها القوات الأوكرانية على شبه الجزيرة.
وفي السياق ذاته، أفاد مقر العمليات في مقاطعة بيلغورود الروسية الحدودية بأن طائرة مسيرة أوكرانية انتحارية من طراز “إف بي في” (FPV) استهدفت سيارة مدنية في منطقة “كراسنويا ياروغا”، مما أدى إلى مقتل سائقها في الحال متأثراً بجراحه.
في المقابل، هزت سلسلة انفجارات عنيفة مدينة زاباروجيا الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، حيث دوت صفارات الإنذار تحذيراً من ضربات جوية روسية تستهدف المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شنت وزيرة المؤسسات والسياسة الإقليمية البولندية، كاتاجينا بيلتشينسكايا نالينتش، هجوماً حاداً على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفة قراره بعدم حضور المؤتمر الدولي لإعادة إعمار أوكرانيا المنعقد في مدينة غدانسك البولندية بأنه “خطأ فادح وفضيحة”.
وقالت الوزيرة البولندية إن زيلينسكي “يطلق النار على قدمه” في وقت تمس الحاجة فيه إلى الأموال الدولية لإعادة الإعمار، معتبرة أن هذا الموقف يضاف إلى سلسلة أخطاء سابقة ارتكبها الرئيس الأوكراني، وأبرزها إطلاق اسم “أبطال جيش التمرد الأوكراني” (المصنف تاريخياً كمتطرف) على إحدى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية.
وكانت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، قد أعلنت أنها سترأس وفد بلادها إلى مؤتمر غدانسك نيابة عن زيلينسكي، وسط مؤشرات على أزمة عميقة في العلاقات بين وارسو وكييف.
ويعود أصل الخلاف إلى قرار زيلينسكي الشهر الماضي بتكريم “جيش التمرد الأوكراني”، وهو ما أثار استياءً عارماً في الأوساط البولندية نظراً للخلفية التاريخية الحساسة بين البلدين، ودفعت الرئيس البولندي لسحب وسام “النسر الأبيض” – وهو أعلى وسام في البلاد – من زيلينسكي مؤخراً.

