صحيفة الثوري- وكالات
حذر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، من استحداث أو الإعلان عن أي مسارات شحن جديدة في مضيق هرمز الاستراتيجي بمعزل عن التنسيق المباشر مع طهران، واصفاً هذه الخطوة بأنها “غير مقبولة وتنطوي على خطورة بالغة”.
وأكد الحرس الثوري أن تأمين العبور عبر المضيق يمر حصراً عبر المسارات المعتمدة من السلطات الإيرانية، مشدداً على إلزامية تواصل جميع السفن العابرة مع القوات البحرية الإيرانية عبر القناة البحرية الدولية (16)، وتوعد باتخاذ إجراءات حازمة ضد أي سفينة تنتهك تعليمات العبور المعمول بها.
تأتي هذه التحذيرات الإيرانية الحادة بعد يومين من إعلان سلطنة عُمان عن توفير خيار استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز ، وأوضحت مسقط أن هذه الخطوة تنطلق من مسؤوليتها تجاه سلامة المضيق وأهميته للاقتصاد العالمي، وتأتي التزاماً بالقانون الدولي وقانون البحار دون فرض أي رسوم عبور.
وأشارت السلطنة إلى أن الممر المؤقت تم تنسيقه مع المنظمة البحرية الدولية ووفق إحداثياتها المعلنة، لافتةً إلى أنه يعكس نتائج المساعي والجهود التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، شريطة أن تنسق السفن الراغبة بالمرور مسبقاً مع المنظمة الدولية.
وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم برعاية ووساطة من باكستان وقطر، تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد ، وتضمنت المذكرة بنوداً لإعادة فتح مضيق هرمز بعد إغلاق دام أشهراً وتسبب في قفزة حادة لأسعار النفط العالمية.
ورغم هذه الانفراجة الدبلوماسية، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الطرفين؛ إذ تتمسك إيران بفرض رسوم عبور على السفن وتؤكد أن حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي لن تعود إلى طبيعتها السابقة قبل الحرب، في وقت تظل فيه ملفات برنامج إيران النووي ومستقبل أمن الخليج نقاط تباين رئيسية بين واشنطن وطهران.

