شهد اليوم الـ109 من المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تحولاً دبلوماسياً بارزاً؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توقيع مذكرة تفاهم مع طهران، أسفرت عن فتح جزئي لمضيق هرمز، وسط تباين في المواقف الإقليمية وتواصل العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
كما ٲكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أن إيران وافقت بموجب المذكرة على عدم امتلاك سلاح نووي نهائياً. وتعهد ترمب بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ودون أي رسوم فور الانتهاء من عمليات نزع الألغام.
من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن مذكرة التفاهم تؤسس لإطار عمل يضمن حصول إيران على مكاسب وفوائد مقابل التزامها الكامل ببنود الاتفاق.
في المقابل، رسمت طهران محدداتها لتنفيذ المذكرة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، يشكل بنداً ثابتاً وغير قابل للتغيير في الاتفاق ، وعلى الصعيد العسكري، أبدى الجيش الإيراني دعمه لأي اتفاق يصون مصالح البلاد العليا، مستدركاً بأن إلزام “العدو” بتعهداته يتطلب استمرار إظهار القوة.
وفي تل أبيب، سادت حالة من الحذر؛ إذ صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه ليس متأكداً بعد من تفاصيل الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران، وعلى الصعيد الميداني، تعهد نتنياهو بالبقاء في المنطقة الأمنية العازلة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً منع ما وصفها بـ”التنظيمات الإرهابية” من إعادة التمركز على الحدود.
وعلى وقع هذه التطورات، دخلت بيروت على خط الاتصالات؛ حيث تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني، شدد خلاله عون على أن استقرار لبنان، وأمنه، وسيادته الكاملة تصب في مقدمة الأولويات الوطنية.
ميدانياً، أعلن حزب الله عن استهداف قوة إسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون في محيط منطقة المعبر ببلدة كفرتبنيت ،وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، لتسجل 3,798 قتيلاً و11,781 جريحاً.

