“صحيفة الثوري” – (كتابات):
باسل أنعم
في مثل هذا اليوم، الـ 15 من يونيو، تمر علينا الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الزميل والصديق والأخ الغالي، الإعلامي والصحفي الحر صابر الحيدري. أربع سنوات مضت على تلك الجريمة الغادرة التي استهدفته بعبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمنطقة كابوتا مديرية المنصورة في مدينة عدن الباسلة، ولا زال القتلة طلقاء، ولا زالت العدالة غائبة ومغيبة.
لقد غيّب الإرهاب والتشويه جسد صابر، لكنهم عجزوا عن اغتيال كلمته أو محو أثره. رحل شهيد الحقيقة ليترك خلفه قضية حية لا تموت، حاضرة في وجدان كل مؤمن بحرية الصحافة، وبحق الشعوب في معرفة الحقيقة دون خوف أو ترهيب. إن استهداف الصحفيين هو استهداف لعين المجتمع وصوته، وجريمة تهدف إلى إغراق الواقع في ظلام الجهل والفوضى.
في هذه الذكرى، نجدد العهد لصديقي الراحل بأن دمه لن يكون مجرد رقم، وسنظل نطالب بالعدالة والمساءلة، فجرائم اغتيال حملة الأقلام لا تسقط بالتقادم، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب مهما طال الزمن.
الرحمة والمغفرة الواسعة تغشاك يا صابر، وأسأل الله العلي القدير أن يسكنك فسيح جنات الفردوس، وأن يلهمنا ويلهم أهلك وذويك وكل محبيك الصبر والسلوان.
المجد والخلود لروحك الطاهرة.. ولا نامت أعين الجبناء والخونة.

