آخر الأخبار

spot_img

وساطة باكستانية لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط تصعيد عسكري في مضيق هرمز

صحيفة الثوري- وكالات

بدأت العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يقوده وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، بهدف إحياء مسار المفاوضات المتعثر بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري ميداني شهده مضيق هرمز بين القوات الأمريكية والإيرانية.

حيث التقى وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، بنظيره الباكستاني في طهران فور وصول الأخير في زيارة رسمية، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن نقوي يحمل رسالة “بالغة الأهمية” من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، موجهة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وتأتي هذه التحركات استكمالاً لمشاورات أجراها الوزير الباكستاني مع رئيس وزرائه قبيل مغادرته، وضمن جهود وساطة مستمرة؛ حيث التقى نقوي بنظيره الإيراني مرتين مؤخراً على هامش اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون بكازاخستان ،ومن المقرر أن يلتقي نقوي اليوم الأحد بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمواصلة المباحثات.

في غضون ذلك، وصف المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن بأنها وصلت إلى “طريق مسدود”.

وأكد رضائي، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن أي اتفاق مستقبلي مرهون بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج تُقدر بـ 24 مليار دولار، واصفاً الخطوة بأنها “اختبار ثقة” يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتيازه.

وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إسقاط طائرتين مسيّرتين إيرانيتين شكلتا تهديداً للملاحة الدولية في مضيق هرمز، وتبع ذلك استهداف القوات الأمريكية لمواقع رادارات ساحلية إيرانية.

في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف “قواعد أمريكية” في الكويت والبحرين كرد فعل على القصف الأمريكي للمواقع الساحلية جنوبي إيران.

تأتي هذه التطورات الميدانية لتضع الهدنة الهشة -التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية في 8 أبريل الماضي- على حافة الانهيار، وذلك بعد مواجهات بدأت في فبراير الماضي ودفعت طهران إلى فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.