آخر الأخبار

spot_img

إجماع دولي على رفض الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان

صحيفة الثوري- متابعات

شهد مجلس الأمن الدولي في ساعة متأخرة من مساء الاثنين شبه إجماع دولي قادته القوى الكبرى يطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري من جنوب لبنان ووقف عملياتها التصعيدية، وجاء هذا التحرك خلال جلسة طارئة دعت إليها فرنسا بالتزامن مع موجة نزوح جماعي لعشرات الآلاف من اللبنانيين إثر تهديدات إسرائيلية بشن هجوم وشيك على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي وقت تصاعدت فيه حدة الانتقادات من أربع دول دائمة العضوية وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، وقفت الولايات المتحدة معزولة في الدفاع عن الموقف الإسرائيلي مركزة هجومها على تحميل إيران وحزب الله مسؤولية التصعيد.

وأفادت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وعمليات السلام مارثا بوبي بأن التصعيد العسكري المستمر منذ مطلع مارس الماضي أسفر عن حصيلة بشرية مدمرة، حيث لفتت استناداً إلى بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط ما لا يقل عن 3412 قتيلاً وأكثر من 10 آلاف جريح، كما أكدت أن التوغل الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل خرقاً فاضحاً لسيادة لبنان وانتهاكاً صريحاً للقرار الدولي رقم 1701 محذرة من ارتدادات هذا الصراع على استقرار المنطقة ككل.

ومن جانبه شن المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن جيروم بونافو هجوماً لاذعاً على التحركات الإسرائيلية معتبراً أن حق الدفاع عن النفس لا يبرر حجم الدمار والتهجير القسري واحتلال الأراضي، ووصف العمليات الإسرائيلية بأنها خطأ استراتيجي فادح ينقض التزامات تل أبيب المبرمة في 17 أبريل الماضي ويتعارض مع قرارات المجلس، كما انتقد المندوب الفرنسي رمزية رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف الأثرية معتبراً إياها عودة إلى حقبة ظن الجميع أنها ولت، ومحذراً من أن تدمير القرى واستهداف المدنيين سيأتي بنتيجة عكسية تعزز حضور حزب الله وتضعف السلطة التنفيذية في بيروت، بينما لخص موقف بلاده في تقديم الدعم الكامل للشعب اللبناني ومطالبة حزب الله بوقف هجماته وتسليم سلاحه للدولة مع الرفض المطلق لأي احتلال إسرائيلي دائم.

وفي السياق ذاته وصف مندوب لبنان في الأمم المتحدة أحمد عرفة محاولات إسرائيل فرض مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية جديدة بأنها احتلال مباشر وانتهاك لسيادة البلاد، وانتقد عرفة العجز الدولي الجماعي الذي يكرس ثقافة الإفلات من العقاب ويساهم في تكرار الجرائم الإسرائيلية مشدداً على أن الالتزام الإسرائيلي بالوقف الكامل لإطلاق النار هو المدخل الأساسي لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وسيطرتها على كامل أراضيها وحدودها.

وفي المقابل تبنى المندوب الأميركي مايك والتز رواية مغايرة حمّل فيها حزب الله وإيران مسؤولية تفاقم الوضع، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح تسلسلاً واضحاً لإنهاء النزاع يبدأ بوقف هجمات الحزب لتوفير مساحة لخفض تدريجي للتصعيد إلا أن الحزب رفض هذا العرض مراراً وتكراراً، وأضاف والتز أن واشنطن ترى في الحكومة اللبنانية قيادة مخلصة تحاول التحرر من سطوة حزب الله الذي يخدم مصالح طهران مؤكداً دعم بلاده لجهود الحكومة لكي يصبح لبنان عظيماً مرة أخرى.