صحيفة الثوري- وكالات
كشف رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، الأحد عن الموقف التفاوضي الحاسم لطهران في مواجهة الولايات المتحدة، حيث أكد أن الشروط التي وضعها المرشد مجتبى خامنئي تمثل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه في أي محادثات محتملة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد عمق فجوة الخلاف بين الطرفين، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض خياراته القادمة بعد وصفه الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأميركية بأنه “سيئ جداً”.
وشدد المسؤول الإيراني على انعدام الثقة تماماً بواشنطن وبوعود رئيسها، معتبراً أن المحاولات الأميركية الرامية لتغيير النظام، أو تقسيم البلاد والسيطرة على مواردها عبر سلاح العقوبات والضغوط العسكرية، قد باءت بالفشل.
وموضحاً أن هذا الموقف المتصلب كان السبب الرئيس وراء رفض طهران المشاركة في جولة المفاوضات الثانية، التي كان من المقرر عقدها في باكستان، برغم الجهود المستمرة التي تبذلها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين البلدين.
وفي تفاصيل المشهد التفاوضي، أشار جوكار إلى أن الولايات المتحدة عرضت سابقاً مقترحاً لرفع الحصار البحري المفروض على طهران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، غير أن إيران رفضت المقترح وتمسكت بحزمة من الشروط الصارمة؛ وفي مقدمتها إخضاع العبور في مضيق هرمز لتنسيق وتنظيم مباشر مع القوات المسلحة الإيرانية، ووقف الحرب بشكل شامل على كافة الجبهات وضد جميع أطراف “محور المقاومة”، بالإضافة إلى الانسحاب العسكري الأميركي الكامل من القواعد المقاتلة في المنطقة، ودفع تعويضات مالية كاملة لطهران، وتفكيك منظومة العقوبات الاقتصادية مع الإفراج عن كافة الأموال والأصول المجمدة في الخارج، والاعتراف الدولي المطلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.
وتأتي هذه التصريحات النيابية لتعكس حالة الانسداد السياسي، تزامناً مع تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته الصارمة من حدوث “أمور سيئة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق قريب، وتشديده على مواصلة الحصار البحري المحكم على الموانئ الإيرانية، والمفروض منذ الثالث عشر من أبريل الماضي، بالموازاة مع استمرار التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة وسفن الشحن في مضيق هرمز، الذي يعاني من شلل كبير منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

