آخر الأخبار

spot_img

غارات إسرائيلية تستهدف البقاع وجنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار

صحيفة الثوري – وكالات

 شنت المقاتلات والمدفعية الإسرائيليةاليوم الٲحد سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق واسعة في البقاع وجنوب البلاد في خرق واضح لأجواء التهدئة وبالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الجارية في واشنطن.

حيث ٲفادت مصادر بأن الطيران الإسرائيلي نفذ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي ضربت منطقة سحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان ولم تقتصر الهجمات على جبهة الشرق بل امتدت لتطال عمق الجنوب اللبناني حيث استهدفت الغارات بلدة جبشيت وتلتها ضربات أخرى ركزت على بلدتي تولين في قضاء مرجعيون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، كما واكب الهجوم الجوي قصف مدفعي إسرائيلي عنيف طال محيط بلدات عدة منها شوكين وميفدون وشقرا وقبريخا ومجدل سلم وبستات والغندورية وكفرا.

تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد اختتام الوفدين اللبناني والإسرائيلي جولة ثالثة من المحادثات في العاصمة الأميركية واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين ،حيث نجحت هذه الجولة في التوصل لاتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار الحالي الذي كان مقرراً أن ينتهي اليوم الأحد لمدة خمسة وأربعين يوماً إضافياً لإفساح المجال أمام حل سياسي مستدام ينهي الحرب وفي هذا السياق أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن جدول زمني للمرحلة القادمة يشمل عقد اجتماع في مقر البنتاغون يضم وفوداً عسكرية من كلا البلدين في التاسع والعشرين من مايو الحالي يليه جولة مفاوضات سياسية جديدة برعاية أميركية في الثاني والثالث من يونيو المقبل للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

على الجانب السياسي الداخلي جدد حزب الله موقفه المتشدد حيال هذه التحركات حيث أصدر بياناً أكد فيه رفضه المطلق لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل داعياً الحكومة اللبنانية إلى التراجع الفوري عن هذا المسار ومغادرة أوهام السلام كما شدد الحزب على أن ترسانته العسكرية وسلاحه أمران غير قابلين للنقاش أو الطرح على طاولة محادثات واشنطن.

يُذكر أن المواجهات العنيفة التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي عقب إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل قد خلفت خسائر بشرية وإنسانية فادحة في لبنان تمثلت في مقتل أكثر من ألفين وتسعمئة شخص من بينهم ما يزيد عن أربعمئة قتيل سقطوا منذ بدء سريان الهدنة منتصف أبريل الماضي بالإضافة إلى نزوح جماعي تخطى المليون شخص من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت ناهيك عن الدمار الواسع والتوغل البري الإسرائيلي الذي أسفر عن تحويل عشرات القرى والبلدات الحدودية الجنوبية إلى ركام.