آخر الأخبار

spot_img

استعدادات إسرائيلية لـ “عاصفة” ترامب.. وطهران تراهن على وقت المونديال

صحيفة الثوري – وكالات

تتسارع خطى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط مع وصول المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى طريق مسدود، وسط مؤشرات متزايدة على احتمالية لجوء واشنطن للخيار العسكري، وتنسيق تل أبيب لخطواتها القادمة بناءً على هذه التحذيرات.

عادت أجواء التوتر لتخيم على المشهد بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته الصارمة لطهران، حيث نشر ترامب فجر اليوم الأحد تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال” وصف فيها الوضع الحالي بأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة، وفي المقابل كشفت مصادر صحفية إسرائيلية، نقلاً عن صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن تل أبيب وواشنطن تجريان استعدادات مكثفة وتنسيقاً رفيع المستوى بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد، وتُشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن احتمالية اتخاذ ترامب قراراً باستئناف العمليات العسكرية تصل إلى خمسين بالمئة، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي بات في أعلى درجات التأهب.

على المقلب الآخر، تُشير القراءات الأمنية إلى أن طهران تسعى لكسب الوقت وإطالة أمد الأزمة السياسية الحالية ومحاولة جر المواجهة العسكرية إلى ما بعد انطلاق بطولة كأس العالم المونديال المقررة في الحادي عشر من يونيو المقبل، وذلك لاستخدام هذا التوقيت كأوراق ضغط سياسية واقتصادية على الإدارة الأميركية.

تتأرجح التقديرات الإسرائيلية لطبيعة التحرك الأميركي المحتمل بين خيارات عدة، حيث يرى البعض ترجيح اكتفاء ترامب بضربات محدودة تستهدف البنية التحتية الحيوية مثل محطات الكهرباء والجسور، ورغم تردد ترامب ومخاوفه من التورط البري، فإن الخيارات المطروحة تشمل أيضاً إمكانية شن عملية نوعية لاستخراج اليورانيوم المخصب من المنشآت المحصنة تحت الأرض، أو السيطرة العسكرية على جزيرة خارك النفطية الاستراتيجية، بالإضافة إلى خيار استئناف عملية الحرية لتأمين وقيادة السفن العالقة في مضيق هرمز، بينما يبقى الأمر المؤكد حتى الآن هو استمرار فرض الحصار البحري المشدد على الموانئ الإيرانية لخنقها اقتصادياً.

وعلى الجانب السياسي، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة مشاورات أمنية مكثفة لبحث سيناريوهات الحرب، ولوحظ أن نتنياهو تعمد عدم توجيه الدعوة للمجلس الوزاري الموسع للاجتماع طوال الأسبوع الماضي، مستعيضاً عن ذلك باجتماع واحد للمجلس المصغر، في خطوة اعتبرتها الأوساط الإسرائيلية مناورة سياسية وأمنية تهدف إلى خداع العدو وتضليله.

جاء هذا التوتر الميداني بعد أن وصف ترامب الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأميركية بأنه سيئ للغاية، ملوحاً برفض أي عرض إيراني جديد لا يلبي الطموحات الأميركية من السطر الأول، وفي المقابل تؤكد المصادر أن طهران متمسكة بمواقفها دون تغيير، وتضع شروطاً صارمة للحل تشمل الرفع الفوري للحصار البحري عن موانئها، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، وصياغة نظام إدارة جديد لمضيق هرمز، ناهيك عن التمسك بحقها المبدئي في تخصيب اليورانيوم مع إبداء مرونة مؤقتة لتجميده لسنوات محددة فقط.