آخر الأخبار

spot_img

بين لغة المصالح وخطوط تايوان الحمراء….. قمة ترامب وشي تعيد صياغة التوازنات الدولية

صحيفة الثوري- وكالات

اختتم الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ اليوم الخميس في بكين قمة ثنائية رفيعة المستوى استغرقت ساعتين من المباحثات المكثفة التي استهدفت تفكيك الملفات العالقة ورسم مسار مستقبلي للعلاقات بين القطبين الاقتصاديين الأكبر في العالم.

حيث هيمنت قضايا التجارة وأزمة تايوان على جدول الأعمال وسط أجواء بروتوكولية مهيبة شهدتها قاعة الشعب الكبرى التي تزينت بالأعلام والرخام والسجاد الأحمر لاستقبال الوفد الأمريكي وبدأت المراسم بمصافحة حارة وحفل استقبال رسمي عكس رغبة الجانبين في إظهار الود الشخصي قبل الخوض في القضايا الشائكة .

إذ أكد الرئيس الصيني خلال الجلسة الافتتاحية أن الحوار يظل الخيار الأمثل والوحيد لإدارة التباينات مشدداً على أن المصالح المشتركة بين واشنطن وبكين تفوق حجم الخلافات القائمة وداعياً إلى جعل عام ألفين وستة وعشرين معلماً تاريخياً يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي بعيداً عن منطق الصدام والمواجهة التي لا تخلف سوى الأضرار المتبادلة.

وفيما يتعلق بالملف التجاري أشار شي جين بينغ إلى عدم وجود رابح في الحروب التجارية مبيناً أن استقرار العلاقة بين البلدين هو ضرورة ملحة لاستقرار الاقتصاد العالمي ككل .

ومن جانبه أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلاً كبيراً بمستقبل الروابط الثنائية واصفاً نظيره الصيني بالقائد العظيم ومؤكداً أن العلاقة بين القوتين ستكون في المرحلة المقبلة أفضل من أي وقت مضى بفضل التفاهمات الجارية .

أما في ملف تايوان فقد حملت القمة تحذيرات صينية صريحة حيث شدد شي جين بينغ على أن أي سوء تعامل مع هذه القضية الحساسة قد يدفع بالعلاقات برمتها نحو وضع بالغ الخطورة مؤكداً أن استقلال تايوان يتناقض جذرياً مع مبدأ السلام في المضيق.

وفي المقابل تمسكت واشنطن بموقفها الداعم للجزيرة مع تأكيد الطرفين في ختام المباحثات على المضي قدماً في بناء علاقات استراتيجية مستقرة تعتمد التشاور المتكافئ كمنهجية وحيدة لإدارة الأزمات وتعزيز التعاون المشترك.