(حضرموت) – “صحيفة الثوري”:
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بمحافظة حضرموت، اليوم الأربعاء، حكماً ابتدائياً قضى ببراءة الصحفيين صبري سالمين بن مخاشن، ومزاحم باجابر، وعبدالجبار باجبير، من التهم المنسوبة إليهم، بعد فترة من الملاحقة والاعتقال والتحقيق والمحاكمة على خلفية نشاطهم وكتاباتهم الصحفية.
وبحسب ما نشرته صفحة “مرصد الحريات الإعلامية” في الفيسبوك، فإن القضية جاءت على خلفية دعوى رفعها محافظ حضرموت السابق مبخوت بن ماضي، وتضمنت اتهامات بتكدير السلم الاجتماعي، وزعزعة الأمن والاستقرار، ونشر أخبار كاذبة.
وأكدت المعطيات المتعلقة بالقضية أن المحكمة لم تجد ما يثبت الاتهامات الموجهة إلى الصحفيين الثلاثة، رغم ما تعرضوا له من أضرار نفسية ومعنوية، وتقييد لحرياتهم، وترويع لأسرهم، فضلاً عن اضطرار بعضهم إلى مغادرة البلاد خشية على سلامته.
وأشار مرصد الحريات الإعلامية في اليمن إلى أن القضية تعكس تنامي استخدام اتهامات جزائية خطيرة بحق الصحفيين بسبب آرائهم أو تناولهم لقضايا الفساد والشأن العام، معتبراً أن ذلك يهدد حرية الصحافة ويقوض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، خصوصًا مع تكرار توجيه تهم فضفاضة ضد الصحفيين والناشطين على خلفية التعبير السلمي والعمل الإعلامي.
وأوضح المرصد أن الحكم يُعد ثالث حكم بالبراءة يصدر لصالح الصحفي صبري بن مخاشن في قضايا مماثلة رُفعت ضده خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2026، ما يثير تساؤلات حول استمرار ملاحقة الصحفيين رغم عدم ثبوت الاتهامات بحقهم.
كما لفت إلى أن محافظة حضرموت شهدت خلال السنوات الماضية، لا سيما في عهد المحافظين السابقين فرج البحسني ومبخوت بن ماضي، تصاعدًا في الانتهاكات والملاحقات بحق الصحفيين والإعلاميين، وفق ما وثقته تقارير وبيانات حقوقية متعددة.
وجدد المرصد تأكيده على ضرورة احترام الضمانات القانونية، ورد الاعتبار للصحفيين، والإفراج عن المضبوطات والضمانات المالية، ووقف الملاحقات المرتبطة بالعمل الصحفي والتعبير السلمي في مختلف المحافظات اليمنية، بالتزامن مع ما أُعلن عن نية استئناف الحكم.

