صحيفة الثوري- وكالات
في تصعيد دبلوماسي وعسكري متزامن، رسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملامح المرحلة المقبلة في التعامل مع طهران، مؤكداً ميله لإبرام اتفاق سياسي مع بقاء خيار “القوة المميتة” قائماً، بينما ردت إيران بالتشديد على استبعاد الحلول العسكرية للأزمة القائمة في مضيق هرمز.
حيث ٲكد الرئيس الأميركي، في تصريحات من البيت الأبيض الاثنين، عدم رغبته في خوض حرب شاملة مع إيران، قائلاً: “لا أؤيد الحرب ولا أحبها”، لكنه شدد في الوقت ذاته على موقف حاسم بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وفي لهجة لا تخلو من التصعيد، خيّر ترامب السلطات الإيرانية عبر شبكة “فوكس نيوز” بين إبرام اتفاق بـ”حسن نية” أو مواجهة استئناف القتال، محذراً من أن إيران “ستُباد” في حال استهدفت السفن الأميركية.
كما أشار إلى أن طهران فقدت الكثير من قدراتها العسكرية العينية والبشرية، معلناً عن قواعد اشتباك صارمة تفضل تدمير السفن المعادية بدلاً من إنقاذها.
بالتوازي مع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أبريل الماضي، أعلن ترامب عن انطلاق “مشروع الحرية” الهادف لفك ارتهان السفن العالقة في مضيق هرمز، الذي تغلقه القوات الإيرانية فعلياً منذ فبراير الماضي، مما أدى لتعطل إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، سارع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بوصف هذا المشروع بأنه “طريق مسدود”، مؤكداً عبر منصة “إكس” أن أحداث المضيق تثبت بوضوح غياب أي حل عسكري للأزمة.
ورغم هذا الهجوم الكلامي، أقر عراقجي بإحراز تقدم في المفاوضات بفضل الوساطة الباكستانية، وهو ما تقاطع مع تصريحات ترامب حول “مرونة” إيرانية مستجدة وسير المحادثات بشكل “جيد للغاية”، و يستمر الحشد العسكري الأميركي واستخدام الأسلحة المتطورة لتأمين الممر المائي الاستراتيجي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي تواصل إسلام آباد جهودها لتقريب وجهات النظر، حيث كشفت الخارجية الإيرانية عن دراسة مقترح جديد جرى تبادله بين واشنطن وطهران لتقليص الفجوات، بعد جولة محادثات مباشرة لم تحقق التوافق المطلوب في وقت سابق.

