(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أودت الحوادث المرورية في المناطق والمحافظات المحررة بحياة 2854 شخصاً من مختلف الفئات العمرية خلال ستة أعوام، فيما أصيب 16,348 آخرون، بينهم 5,574 إصابة وُصفت بالبليغة، ليصل إجمالي الضحايا إلى 19,202 شخص، إضافة إلى خسائر مادية قُدرت بنحو 14 ملياراً و444 مليوناً و556 ألفاً و531 ريالاً، وفقاً لإحصائية صادرة عن شرطة السير في العاصمة المؤقتة عدن.
وبيّنت الإحصائية، التي نشرها الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية، أن الفترة من 2020 حتى 2025 شهدت تسجيل 18,725 حادثة مرورية، توزعت بين 11,716 حادثة صدام مركبات، و3,860 حادثة دهس مشاة، و2,264 حادثة انقلاب، إلى جانب 298 حادثة سقوط، و308 حوادث ارتطام، و26 حادثة هرولة، و14 حادثة حريق مركبات، و239 حادثة أخرى متفرقة.
وأشارت إلى أن تزايد الحوادث يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها ارتفاع المخالفات المرورية والتجاوزات المستمرة لقواعد وأنظمة السير من قبل السائقين والمشاة، إلى جانب تدني الجاهزية الفنية للطرق، وغياب وسائل الإرشاد وعلامات المرور، فضلاً عن الحالة الفنية والميكانيكية غير الملائمة للعديد من المركبات.
وأوضح التقرير أن العامل البشري يظل السبب الرئيس في وقوع الحوادث، رغم إرجاع بعض السائقين الأسباب إلى أعطال المركبات أو تهالك الطرق أو العوامل الطبيعية، مؤكداً أن السرعة الزائدة تُعد العامل الأكثر حضوراً في غالبية الحوادث المسجلة.
ولفت إلى أن من بين أبرز أسباب الحوادث أيضاً: التجاوزات الخاطئة، والسير عكس الاتجاه، وعدم الالتزام بالمسافات الآمنة، والحمولة الزائدة، والقيادة المتهورة، والانشغال بغير الطريق، إضافة إلى إهمال الصيانة الدورية للمركبات.
كما أشار إلى دور الدراجات النارية في ارتفاع معدلات الحوادث نتيجة عدم الالتزام بالقوانين المرورية، إلى جانب ضعف الوعي بالمخاطر، والقيادة تحت تأثير الإرهاق، وقيادة صغار السن وعديمي الخبرة، فضلاً عن السلوكيات غير المسؤولة التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق.
وأكدت الإحصائية أن تكرار المخالفات المرورية دون وجود رادع كافٍ يسهم في استمرار وقوع الحوادث، ويؤدي إلى تفاقم الخسائر البشرية والمادية، ما يستدعي تشديد الإجراءات وتعزيز الالتزام بقواعد وأنظمة السير.

