(برلين) – “صحيفة الثوري”:
قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم، إن انسحاب القوات الأمريكية من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، بات أمراً متوقعاً، داعياً الدول الأوروبية إلى تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها في ظل التوتر المتصاعد مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأضاف بيستوريوس أن ألمانيا تمضي في تعزيز قدراتها الدفاعية عبر توسيع قواتها المسلحة “بوندسفير”، وتسريع عمليات التسليح، وتطوير البنية التحتية العسكرية، مشيراً إلى أن الوجود الأميركي في بلاده، والذي يقدَّر بنحو 40 ألف جندي، لا يزال مهماً للطرفين.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني عقب إعلان البنتاجون سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، في خطوة قد تعيد انتشار القوات الأميركية في أوروبا إلى مستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين داخل حلف الناتو، خاصة على خلفية المواقف من حرب إيران، حيث لوّح ترمب بإمكانية تقليص الوجود العسكري الأميركي في دول أوروبية أخرى.
ويُعد تمركز القوات الأمريكية في ألمانيا أحد أهم ركائز الانتشار العسكري لواشنطن في أوروبا، إذ تستضيف برلين عشرات المنشآت والقواعد الحيوية التي تدعم العمليات الأميركية عبر القارة وخارجها.

