صحيفة الثوري- صحة
يؤكد الخبراء أن المشي ليس مجرد رياضة بل هو ضرورة حيوية تحمي الصحة البدنية والعقلية على حد سواء حيث يلعب هذا النشاط الذي لا يتطلب معدات معقدة دوراً رئيساً في تعزيز صحة القلب وتسريع التمثيل الغذائي فضلاً عن الوقاية من الاضطرابات النفسية والعصبية ويوضح خبراء أن المشي يمكن ممارسته في أي مكان وزمان سواء بمفردك أو مع الأصدقاء وهو يساهم بفاعلية في تقليل مخاطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة كما يقوي العظام ويقي من الهشاشة في سن الشيخوخة بالإضافة إلى دوره في خفض هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول وتنشيط الدورة الدموية بشكل يضمن ضخ المزيد من الأوكسجين لأنسجة الجسم.
وتشمل فوائد المشي المنتظم تحسين جودة النوم وتنظيم مستويات الأنسولين بشكل طبيعي مما يمنح شعوراً بالشبع ويساعد في التحكم في الوزن حيث يمكن حرق نحو 150 سعرة حرارية في نصف ساعة من المشي السريع كما أن له أثراً مذهلاً في الوقاية من أمراض الخرف والزهايمر وتحسين القدرات الإدراكية وزيادة إفراز هرمونات السعادة كالسيروتونين والإندورفين ولعل المعلومة الأكثر إثارة هي أن المواظبة على المشي بشكل هرولة خفيفة قادرة على إعادة العمر البيولوجي للإنسان نحو اثني عشر عاماً إلى الوراء وتطهير الكبد من الفضلات بسهولة أكبر لذا تنصح منظمة الصحة العالمية والخبراء بضرورة الحركة لمدة ثلاثين دقيقة يومياً كحد أدنى لتحقيق الفائدة المرجوة وضمان حياة خالية من الأوجاع المزمنة.
وفي الختام يظل المشي الخيار الأمثل والأسلوب الأسهل لكل من يطمح في تغيير نمط حياته نحو الأفضل إذ لا يتطلب الأمر سوى الإرادة لاتخاذ الخطوة الأولى خارج عتبة الباب فالحركة وإن قلت تظل حائط الصد الأول ضد أمراض العصر وضمانة أكيدة لاستعادة التوازن النفسي والجسدي في عالم يتسم بالسرعة والضغوط مما يجعل من تلك الثلاثين دقيقة يومياً استثماراً طويل الأمد لا تقدر قيمته بثمن من أجل مستقبل مفعم بالحيوية والشباب الدائم.

