آخر الأخبار

spot_img

ٲزمة نفسية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي ….قفزة قياسية في حالات الانتحار وضغوط قيادية لتجنيد المصابين

صحيفة الثوري- متابعات

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تصاعد خطير ومقلق في معدلات الانتحار داخل المؤسسة العسكرية منذ مطلع العام الجاري حيث تم رصد 15 حالة انتحار بين شهري يناير وأبريل شملت جنوداً في الخدمة النظامية وعناصر من قوات الاحتياط والشرطة وقد شهد شهر أبريل وحده ذروة هذه الحالات بانتحار ستة جنود في الخدمة وثلاثة من جنود الاحتياط الذين شاركوا في الحرب قبل تسريحهم بالإضافة إلى تسجيل حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود وهو ما يعكس استمرار التدهور النفسي داخل المنظومة الأمنية منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.

وتواجه قيادة الجيش الإسرائيلي اتهامات بالفشل في احتواء هذه الظاهرة خاصة مع إقرار مسؤولين في إدارة الموارد البشرية بأن الوضع النفسي انفجر بشكل غير متوقع رغم المحاولات الأولية للسيطرة عليه حيث يرفض العديد من الجنود الذين يعانون ضائقة حادة طلب العلاج وسط تشكيك خبراء الصحة النفسية في التبريرات التي ساقها بعض الضباط بربط حالات الانتحار بفعاليات يوم الذكرى مشيرين إلى أن السنوات الماضية لم تشهد ارتفاعاً مماثلاً في فترات إحياء المناسبات الوطنية.

وفي سياق متصل تبرز انتقادات حادة لآلية التعامل مع جنود الاحتياط الذين تم إلغاء جلسات تأهيلهم النفسي قبل العودة للحياة المدنية في فبراير الماضي ثم أُعيدت بشكل جزئي لاحقاً مع استمرار الجيش في تجنيد أفراد يعانون من إصابات نفسية موثقة لدى وزارة الدفاع دون عرضهم على لجان طبية لتقييم أهليتهم بل ووصل الأمر إلى ممارسة قادة عسكريين ضغوطاً وتهديدات بالاعتقال ضد جنود يعانون اضطرابات واضحة لإجبارهم على الالتحاق بالخدمة.

وتشير البيانات التاريخية إلى تحول مرعب في الأرقام فبعد أن كان متوسط حالات الانتحار يبلغ 12 حالة سنوياً في العقد الذي سبق حرب غزة قفزت الأعداد لتسجل 22 حالة في عام 2025 وو الرقم الأعلى منذ 15 عاماً علماً بأن الإحصاءات الرسمية لا تعكس الصورة الكاملة لاستثنائها الجنود الذين يقدمون على الانتحار بعد إنهاء خدمتهم أو أولئك الذين يقضون بسبب جرعات زائدة من المخدرات والكحول نتيجة اضطراب ما بعد الصدمة وهو ما دفع بوزارة الدفاع لرصد حالات إضافية لجنود شاركوا في حروب سابقة وانفجرت أزماتهم النفسية مجدداً بعد أحداث السابع من أكتوبر.