صحيفة الثوري- وكالات
رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي قيوده الميدانية محذراً سكان الجنوب اللبناني من التحرك جنوب “الخط الأصفر” الذي يضم أكثر من 70 بلدة بين شمال وجنوب الليطاني.
وجدد المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي اليوم الأثنين، التنبيه بعدم العودة إلى القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مؤكداً بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها بدعوى رصد أنشطة لحزب الله، في حين واصلت الآليات الإسرائيلية عمليات تفجير مبانٍ سكنية في بلدات شمع والناقورة والبياضة بقضاء صور.
ميدانياً، شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً نوعياً هو الأول من نوعه منذ بدء الهدنة؛ حيث أعلن حزب الله تنفيذ عملية استهدفت رتلاً إسرائيلياً بعبوات ناسفة بين بلدتي الطيبة ودير سريان، مؤكداً تدمير 4 دبابات “ميركافا”.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربة جوية ليلية استهدفت منصة صواريخ كانت “جاهزة للإطلاق” في الجنوب، واصفاً إياها بأنها شكلت تهديداً مباشراً لقواته.
وعلى المستوى السياسي، لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستخدام “القوة الكاملة” في حال تعرض الجنود للخطر، بينما حذر مسؤول أمني رفيع من احتمال انهيار الاتفاق، كاشفاً عن خطط لاستئناف عمليات الاغتيال واستهداف المنظومات الصاروخية ، كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن تل أبيب تبحث بدائل لنزع سلاح الحزب في الجنوب، تتراوح بين الاعتماد على قوة دولية أو وحدات خاصة.
يأتي هذا التوتر الميداني بعد تأكيدات رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على إبقاء قواته بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتعود جذور المواجهة الأخيرة إلى مطلع مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب ضربات متبادلة شملت الجبهة الإيرانية، مما أدى إلى اجتياح بري إسرائيلي واسع للبلدات الحدودية اللبنانية.

