آخر الأخبار

spot_img

اشتراكي الشمايتين يودّع القاضي عبدالمعين الرباصي ويستعرض مسيرته النضالية والوطنية

(تعز) – “صحيفة الثوري”:

نعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز رحيل المناضل والقاضي عبدالمعين عبدالرحمن سلام الرباصي، الذي وافته المنية صباح الخميس الماضي بعد مسيرة طويلة حافلة بالنشاط الوطني والسياسي والعمل المجتمعي.

وأشادت المنظمة، في بيان نعي، بمناقب الفقيد ودوره في مسيرة النضال الوطني، مشيرة إلى أنه كان من الشخصيات الوطنية التي أسهمت في الدفاع عن مبادئ الحرية والتقدم الاجتماعي، وشارك بفاعلية في مختلف مراحل العمل الوطني والسياسي.

وُلد الرباصي عام 1940 في عزلة الربيصة بمديرية الشمايتين جنوب غربي محافظة تعز، وعاش في طفولته ظروف الحكم الإمامي، حيث كان أول طفل من منطقته يؤخذ رهينة إلى سجون تعز ضمن سياسة الرهائن التي اتبعها النظام الملكي آنذاك.

وتلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب قبل أن يواصل تعليمه النظامي، حتى نال درجة الليسانس في العلوم الاجتماعية من موسكو في الاتحاد السوفيتي عام 1988، مقدماً بحثاً حول الحركات الاجتماعية في الإسلام.

وساهم الفقيد في الدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر من خلال تأسيس مركز للمقاومة الشعبية في مدينة التربة لتدريب الشباب وإرسالهم إلى جبهات الدفاع عن الثورة خلال حصار السبعين يوماً بين نوفمبر 1967 وفبراير 1968.

وانخرط الرباصي مبكراً في صفوف الحركة الوطنية اليمنية، حيث كان عضواً في منظمة البعث الاشتراكي ثم في حزب الطليعة الشعبية، وأسهم في جهود توحيد الفصائل اليسارية ضمن حزب الوحدة الشعبية بمدينة التربة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يواصل نشاطه السياسي في إطار الحزب الاشتراكي اليمني بعد قيام الوحدة اليمنية.

كما شارك في إعادة بناء منظمات الحزب بمديرية الشمايتين خلال الفترة بين عامي 1991 و1993، وانتخب عضواً في قيادتها ومندوباً في المؤتمر الأول لمنظمة الحزب بمحافظة تعز، قبل أن ينتخب سكرتيراً أول للمنظمة في المؤتمر الثاني عام 2003 عقب تقاعده من العمل القضائي.

وتعرض الفقيد خلال مسيرته للنفي والملاحقة والاعتقال أكثر من مرة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي بسبب نشاطه السياسي وانتمائه الحزبي.

وإلى جانب نشاطه السياسي والقضائي، كان الرباصي من أبرز المساهمين في العمل التعاوني والمجتمعي، حيث شارك في تأسيس جمعية عزلة الربيصة التعاونية وترأسها، وأسهم في دعم مشاريع تنموية محلية في مجالات المياه والتعليم والصحة وشق الطرقات.

وعبرت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمديرية الشمايتين عن بالغ حزنها لرحيل الفقيد، مؤكدة أن مسيرته النضالية ستظل حاضرة في ذاكرة رفاقه ومحبيه، وملهِمة للأجيال في مسيرة بناء الدولة المدنية الديمقراطية.

وتقدمت المنظمة بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد ورفاقه وكل من عرفه، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.