“صحيفة الثوري” – “فرانس24”:
كشفت السلطات الليبية عن تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم في اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان، وقدمت تفاصيل عن عملية مراقبته ومحاصرته في فناء منزله قبل إطلاق النار عليه.
أفادت السلطات الليبية الخميس بأنها حددت هوية ثلاثة مشتبه بهم في اغتيال سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي، الذي قتل مطلع فبراير/شباط في مدينة الزنتان غرب البلاد، من دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بهوياتهم أو جنسياتهم.
وبحسب بيان مكتب النائب العام، أفضت التحقيقات التي فتحت عقب الجريمة إلى تحديد مكان اجتماع المشتبه بهم وتوقيت توجههم إلى موقع الاغتيال، إضافة إلى التعرف على ثلاثة منهم وإصدار أوامر بتوقيفهم.
وتضمن البيان عرضا لخطة التنفيذ، موضحا أن المشتبه بهم راقبوا سيف الإسلام في مكان إقامته، ثم تسللوا إلى داخل المنزل وحاصروه في الفناء قبل أن يطلقوا النار عليه مباشرة، ما أدى إلى استقرار عدة رصاصات في جسده ووفاته في المكان. وذكر محاميه الفرنسي أن عملية الاغتيال نفذتها “مجموعة من أربعة أشخاص”.
ويلاحق سيف الإسلام القذافي من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية قمع احتجاجات 2011، بعدما كان لسنوات يقدم نفسه بصورة إصلاحية معتدلة قبل أن يهدد أثناء الانتفاضة بـ”حمامات دم”.
وعقب سقوط نظام والده، احتجزته مجموعة مسلحة في الزنتان التي تبعد نحو 145 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، ومثل أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، قبل أن يحكم عليه بالإعدام عام 2015 بتهم تتصل بجرائم حرب. غير أن “كتيبة أبو بكر الصديق” رفضت تسليمه للسلطات أو للمحكمة الجنائية، وأطلقت سراحه عام 2017 استنادا إلى قانون عفو عام مثير للجدل أصدره البرلمان في شرق ليبيا، ثم توارى عن الأنظار ولم يظهر إلا نادرا.
وفي تطور آخر لمساره السياسي، قدم سيف الإسلام عام 2021 ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريا في مدينة سبها، معتمدا على دعم أنصار النظام السابق، لكن الاستحقاق أجل، في ظل استمرار الانقسام الذي تشهده ليبيا منذ 2011 بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وحكومة موازية في بنغازي يدعمها البرلمان واللواء المتقاعد خليفة حفتر.
المصدر: فرانس24/ أ ف ب

