آخر الأخبار

spot_img

تصاعد مطالب الموظفين النازحين في عدن بصرف المرتبات المتأخرة مع دعوات لوقفتين احتجاجيتين للضغط على الحكومة

(عدن) – “صحيفة الثوري” – خاص:

تشهد العاصمة المؤقتة عدن تصاعداً في تحركات الموظفين النازحين المطالبين بمعالجة ملف المرتبات المتأخرة وصرف المستحقات المالية المتوقفة منذ أشهر، في ظل أوضاع معيشية صعبة يواجهها آلاف الموظفين الذين نزحوا من محافظات ومناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات والمناطق المحررة الخاضعة للحكومة الشرعية.

وتأتي هذه التحركات في سياق مطالبات متكررة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً بإنهاء معاناة الموظفين النازحين، وضمان حصولهم على حقوقهم الوظيفية أسوة ببقية موظفي وحدات الخدمة العامة والجهاز الإداري للدولة.

دعوات لتنظيم وقفتين احتجاجيتين في عدن

في هذا الإطار، دعا ملتقى الموظفين النازحين في عدن، في بلاغ صادر الأربعاء 4 مارس، إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين حاشدتين يوم الأحد المقبل الموافق 8 مارس، للمطالبة بالإفراج عن المرتبات المتوقفة وصرف الحقوق الوظيفية للموظفين النازحين في مختلف مؤسسات الدولة.

وبحسب البلاغ، ستقام الوقفة الأولى في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام مبنى وزارتي المالية والخدمة المدنية في مديرية خور مكسر، فيما ستقام الوقفة الثانية في الساعة التاسعة مساءً أمام البوابة الرئيسية لقصر المعاشيق في مديرية صيرة.

وأوضح الملتقى أن الوقفة الصباحية سيتقدمها موظفو محافظة البيضاء وعدد من ممثلي المحافظات والوزارات والجهات الحكومية، في حين ستشارك في الوقفة المسائية مختلف المكونات النقابية والموظفين النازحين للمطالبة بحقوقهم الوظيفية.

مطالب بإطلاق المرتبات المتوقفة وصرف الحقوق

وتتمثل أبرز مطالب الموظفين النازحين في الإفراج الفوري عن المرتبات الموقوفة وصرفها بأثر رجعي، باعتبار الراتب حقاً قانونياً أصيلاً لا يسقط بالتقادم أو بسبب النزوح القسري الذي فرضته ظروف الحرب.

كما تشمل المطالب إدراج الموظفين النازحين ضمن كشوفات الزيادة السنوية وعلاوة غلاء المعيشة البالغة 30 في المائة أسوة بزملائهم في المحافظات المحررة، إلى جانب تشكيل لجنة وزارية بجدول زمني واضح لمعالجة ملف الموظفين النازحين وإنهاء التعقيدات الإدارية التي تعيق تسوية أوضاعهم الوظيفية.

وطالب الملتقى أيضاً بتمكين الموظفين النازحين من مزاولة أعمالهم في المؤسسات الحكومية بالمناطق المحررة، وصرف بدلات السكن والتنقل للمنقولين إلى العاصمة المؤقتة عدن، باعتبار نقل مؤسسات الدولة من صنعاء تم بقرارات رسمية تستوجب توفير الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي والمعيشي لهم.

موظفو البيضاء يطالبون بصرف رواتب متأخرة

وفي السياق ذاته، دعا مجلس أعضاء الموظفين بمحافظة البيضاء جميع موظفي المحافظة في مختلف القطاعات إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقرر تنظيمها أمام وزارة المالية في مديرية خورمكسر، يوم الأحد القادم، للمطالبة بإطلاق رواتب موظفي المحافظة لشهري نوفمبر وديسمبر من العام 2025.

وأوضح المجلس أن رواتب موظفي البيضاء تم اعتمادها ضمن كشوفات الصرف في المناطق المحررة وفقاً للتعليمات الصادرة من وزارة الخدمة المدنية، غير أن صرفها لا يزال متعثراً حتى الآن دون مبررات واضحة.

كما حث المجلس الموظفين المشاركين على الانتقال مساء اليوم ذاته إلى الوقفة الاحتجاجية الثانية أمام قصر المعاشيق، للمطالبة بصرف رواتب الموظفين النازحين في مختلف المحافظات والتي يقول إنها متوقفة منذ نحو 14 شهراً، إضافة إلى صرف مستحقاتهم المالية من العلاوات والتسويات وزيادة غلاء المعيشة.

مناشدة قانونية لإنصاف الموظفين النازحين

من جانبه، وجه المحامي والمستشار القانوني ياسين مهيوب الحميري مناشدة عاجلة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء، دعا فيها إلى إنصاف الموظفين النازحين وإطلاق مرتباتهم ومستحقاتهم القانونية المتوقفة.

وأشار الحميري إلى أن استمرار توقف رواتب مئات الموظفين منذ عام 2025 دون مسوغ قانوني واضح أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية وعرّض أسرهم لمخاطر الفقر والتشرد.

كما اعتبر أن استبعاد هذه الفئة من العلاوات القانونية وزيادة غلاء المعيشة يمثل تمييزاً غير دستوري بين موظفي الدولة، مطالباً بالإفراج الفوري عن المرتبات المتوقفة وصرفها بأثر رجعي، إضافة إلى إدراج الموظفين النازحين ضمن كشوفات الزيادات السنوية والعلاوات المقررة.

قضية ممتدة ومعاناة مستمرة للموظفين النازحين

ويُذكر أن قضية الموظفين النازحين برزت منذ نقل مؤسسات الدولة إلى العاصمة المؤقتة عدن عقب اندلاع الحرب، ونزوح أعداد كبيرة من الموظفين من العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية.

ومنذ ذلك الحين تطالب مكونات مدنية ونقابية وموظفون متضررون بإيجاد حلول دائمة لمعالجة ملف المرتبات والحقوق الوظيفية لهذه الفئة، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة بين موظفي وحدات الخدمة العامة والجهاز الإداري للدولة في مختلف المحافظات.

ويعاني الموظفون النازحون من تأخيرات متكررة في صرف رواتبهم الشهرية، إضافة إلى حرمانهم من عدد من الحقوق والمكتسبات المالية التي أُقرت لموظفي الدولة في المناطق المحررة، من بينها زيادة غلاء المعيشة بنسبة 30 في المائة والعلاوات السنوية والتسويات الوظيفية، الأمر الذي فاقم من أوضاعهم المعيشية ودفع إلى تصاعد المطالبات بإنهاء هذا الملف وضمان المساواة مع بقية موظفي الدولة.