(هافانا) – صحيفة الثوري:
أطلق أكثر من مئة فنان ومثقف وكاتب وموسيقي كوبي، يوم 16 فبراير 2026، نداءً تحت عنوان “كوبا ليست تهديداً”، دعا فيه العاملين في المجال الثقافي حول العالم للتضامن مع كوبا، في ظل تشديد الحصار الأميركي عليها وتأثيره على التطور الثقافي والاجتماعي للجزيرة.
وجاء النداء الذي أطلقه الاتحاد الدولي للفنون والثقافة (UNEAC) بمشاركة وزير الثقافة ألبيديو ألونسو غراو، والشاعرة نانسي مورخون، والشاعر والأكاديمي ميغيل بارنيت لانزا، والفنانة التشكيلية ليسفيا فينت دوموا، ومدير فرقة الباليه الوطنية الكوبية فيينغساي فالديس، ورئيس دار الأميركتين أبيل برييتو، والنحات خوسيه فيلا سوبرون، وآخرين.
وأشار البيان إلى أن القيود الأميركية على شحنات النفط والوقود تسببت بنقص واسع النطاق واضطرابات حادة في شبكة الكهرباء، ما أدى إلى شلل قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والنقل، مؤكداً أن الشعب الكوبي يشكّل أعظم ثروة للجزيرة، منوهاً بتطوير رأس المال البشري عبر الإبداع والمعرفة رغم غياب الموارد الطبيعية.
وأوضح المثقفون أن كوبا لا تدعم الإرهاب، رغم أنها كانت ضحية له، وأنها ملتزمة بالسلام وبناء مجتمع عادل ومتضامن، مؤكدين أن الجزيرة ستقاوم العدوان اللاإنساني لكنها تعوّل على التضامن العالمي لإنقاذ شعبها والدفاع عن سيادتها.
واختتم الاتحاد رسالته بالدعوة للعمل والتضامن، مقتبساً كلمات الشاعر الوطني خوسيه مارتي: “من ينهض اليوم من أجل كوبا، ينهض للأبد”.
وتعمل الحكومة الكوبية على تقليص استهلاك الطاقة والوقود، وتوزيع الأنشطة على المستوى المحلي لتخفيف الاعتماد على النقل بالوقود الأحفوري، في حين تمنع السياسات الأميركية وصول النفط، ما يثير مخاوف من أزمة إنسانية وشيكة، خصوصاً بعد قطع الولايات المتحدة إمدادات النفط عن كوبا من فنزويلا وتهديدها بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود الجزيرة بالنفط، بما في ذلك المكسيك، ثاني أهم موردي النفط لكوبا.

