آخر الأخبار

spot_img

معسكر تدريب سري في إثيوبيا مرتبط بالدعم السريع وتمويل إماراتي وفق تحقيق استقصائي لرويترز

صحيفة الثوري – تحقيق:

كشفت وكالة رويترز، في تحقيق استقصائي، أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، مشيرة إلى وجود دعم وتمويل وإمدادات لوجستية وعسكرية إماراتية للمجندين، في ما وصفته الوكالة بأنه مؤشر على تدخلات إقليمية مرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.

وبحسب التحقيق، يقع المعسكر في منطقة مينجي غرب إثيوبيا على بُعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود مع السودان وجنوب السودان، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 10 آلاف مقاتل. واستندت رويترز إلى مقابلات مع 15 مصدراً مطلعاً، بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، إضافة إلى مذكرة أمنية داخلية وصور أقمار صناعية حللتها شركات متخصصة. وأفادت المذكرة بأن نحو 4300 مقاتل كانوا يتلقون تدريبات داخل المعسكر مطلع يناير.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن المذكرة الداخلية أشارت إلى تمويل إماراتي مرتبط بتجهيز المعسكر وتوفير الإمدادات، إضافة إلى مشاركة مدربين عسكريين في برامج التدريب. كما قال مسؤولون إن شاحنات تحمل شعار شركة إماراتية شوهدت تتردد على الموقع، في إطار عمليات نقل معدات ومجندين.

وأظهرت صور أقمار صناعية بدء تجهيز الموقع منذ أبريل عبر إزالة الغطاء النباتي وبناء منشآت، قبل توسع كبير في أكتوبر شمل إنشاء منطقة خيام. وفي 24 نوفمبر، أظهرت صور تحليلية وجود أكثر من 640 خيمة، مع تقديرات باستيعاب ما لا يقل عن 2500 شخص. وأشارت مصادر تحدثت للوكالة إلى أن المعسكر يتضمن تجهيزات تشغيلية مرتبطة بالطائرات المسيّرة.

وأضاف التحقيق أن غالبية المجندين إثيوبيون، إلى جانب سودانيين وجنوبيين، وأن مئات منهم عبروا إلى السودان خلال الأسابيع الماضية للانضمام إلى القتال في ولاية النيل الأزرق، وفق مصادر أمنية. كما نقلت الوكالة عن مسؤول حكومي ومصادر دبلوماسية أن إنشاء المعسكر جرى بإشراف مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الإثيوبية.

وفي السياق، ذكرت رويترز أن مطار أصوصا القريب يشهد أعمال توسعة منذ أغسطس، تشمل حظائر وبنية تحتية مرتبطة بتشغيل طائرات مسيّرة، وقال مسؤولون ومحللون إن المطار يُستخدم لدعم عمليات لوجستية عبر الحدود، مع مساهمة إماراتية في تمويل أعمال التطوير.

وأشار التحقيق إلى أن الجيش السوداني سبق أن اتهم الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، وهي اتهامات قال خبراء في الأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون إنها تستند إلى مؤشرات وصفوها بأنها ذات مصداقية. كما لفتت الوكالة إلى أن قرب المعسكر من سد النهضة الإثيوبي — على مسافة تقارب 100 كيلومتر — أثار مخاوف إقليمية من احتمالات توسع الصراع وتأثيره على منشآت استراتيجية.