(عدن) – “صحيفة الثوري” – متابعات:
صدر مؤخراً إصدار علمي متخصص بعنوان “الأمراض المدارية المهملة في اليمن: الوقاية والعلاج نحو الاستئصال 2030” من تأليف البروفيسور صالح سعيد الدوبحي، في خطوة علمية تُعد إضافة نوعية للمكتبة الصحية الوطنية ومرجعاً مهماً للباحثين والعاملين في القطاع الصحي.
وجرى طباعة الكتاب في نهاية عام 2025 بإصدار محدود، نتيجة ضعف التمويل، رغم ما يحمله من أهمية علمية ووطنية في تسليط الضوء على مجموعة من أخطر الأمراض التي لا تزال تهدد حياة آلاف المواطنين، خصوصاً في المناطق الفقيرة والمهمشة.
ويتناول الإصدار عدداً من الأمراض المدارية المهملة المنتشرة في اليمن، من بينها البلهارسيا، وداء الليشمانيات، وداء الفيل، والديدان المعوية، وداء كلابية الذنب، إضافة إلى أمراض أخرى تشكّل عبئاً صحياً متزايداً على النظام الصحي.
كما يقدم الكتاب عرضاً علمياً لأسباب انتشار هذه الأمراض، وعلاقتها بالظروف البيئية والصحية وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تحليل العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في تفشيها.
ويتضمن الإصدار خرائط وبائية وإحصاءات حديثة توضح نطاق انتشار الأمراض في مختلف المحافظات، إضافة إلى استعراض استراتيجيات الوقاية والعلاج المعتمدة محلياً ودولياً، وطرح خارطة طريق عملية تهدف إلى استئصال هذه الأمراض بحلول عام 2030، بما يتوافق مع توجهات منظمة الصحة العالمية.
ويبرز الكتاب أهمية الدور المجتمعي في مكافحة الأمراض المدارية المهملة، من خلال تعزيز التوعية الصحية، وتفعيل الشراكات بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب إبراز دور المؤسسات الصحية في الكشف المبكر والعلاج والمتابعة.
وزُوّد الإصدار بجداول علمية وصور توضيحية ومراجع دولية حديثة، ما يجعله أداة تعليمية وتوعوية مهمة للطلاب والباحثين والعاملين في المجال الصحي.
ويُعد البروفيسور صالح سعيد الدوبحي من الكفاءات العلمية البارزة في مجال الصحة العامة والأوبئة، حيث شغل عدداً من المناصب المرتبطة بالقطاع الصحي، وشارك في لجان ومؤتمرات إقليمية ودولية متخصصة.

