صحيفة الثوري- صحة
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة “لوما ليندا” بولاية كاليفورنيا الأميركية، عن مخاطر صحية غير متوقعة تحيط بموزعات ومبردات المياه المستخدمة في المكاتب والمرافق العامة.
وأظهرت النتائج المخبرية أن هذه الأجهزة قد تحتفظ بمستويات من البكتيريا تتجاوز بكثير تلك الموجودة في مياه الصنبور التقليدية، مما قد يعرض المستهلكين لاضطرابات معوية حادة تشمل الغثيان والقيء.
وأرجعت الدراسة هذا التلوث إلى تشكّل ما يُعرف بـ “الأغشية الحيوية” (Biofilms) داخل الخزانات والأنابيب وفوهات التوزيع. وهي عبارة عن طبقات لزجة مجهرية توفر بيئة حماية مثالية للبكتيريا، مما يساعدها على التكاثر ومقاومة العوامل الخارجية لفترات طويلة.
وأشار الباحثون إلى “مفارقة تقنية” في عمل هذه الأجهزة؛ حيث تقوم أنظمة الترشيح (الفلاتر) بإزالة مادة الكلور من المياه لتحسين طعمها، إلا أن غياب الكلور يؤدي إلى فقدان العنصر الأساسي الذي يمنع نمو الميكروبات، مما يجعل المياه بيئة مفتوحة للنشاط البكتيري في حال عدم الالتزام بمعايير الصيانة وفي إطار الحد من المخاطر الصحية، شدد الفريق البحثي على ضرورة اتباع البروتوكولات الوقائية التالية:
1- التعقيم الدوري
تنظيف الموزعات وتطهيرها بشكل كامل مرة كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع كحد أقصى.
2- الصيانة التقنية
الالتزام بمواعيد تغيير الفلاتر المحددة من الشركات المصنعة لضمان كفاءة التنقية.
3- الرقابة الصحية
ضرورة التحقق من سجلات صيانة أجهزة التبريد في الأماكن العامة والمكاتب قبل الاستخدام.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الوعي بهذه المخاطر والالتزام بإجراءات النظافة الدورية يمثلان حائط الصد الأول للحفاظ على الصحة العامة في بيئات العمل والمساحات المشتركة.

