صحيفة الثوري- وكالات
دخلت الأزمة الفنزويلية منعطفاً دولياً حاداً مع مطالبة وزارة الخارجية الصينية للولايات المتحدة بضرورة الإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وضمان سلامتهما الشخصية عقب اعتقالهما ونقلهما إلى نيويورك.
وشددت بكين في بيان رسمي على أن هذه الخطوة الأمريكية تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية وتقويضاً لسيادة الدول، داعية واشنطن إلى التخلي عن أساليب الإكراه واللجوء إلى الحوار والمفاوضات لحل الأزمة القائمة.
وفي سياق متصل، شنت وسائل الإعلام الرسمية الصينية هجوماً لاذعاً على التحرك الأمريكي، واصفة إياه بـ “العدوان” الذي يتجاوز مجلس الأمن الدولي ويعيد إحياء “مبدأ مونرو” القائم على التدخل العسكري وفرض النفوذ، مشبهة ما جرى بالسيناريوهات السابقة في العراق وليبيا.
ميدانياً، أودع مادورو السجن في مانهاتن بعد وصوله مكبلاً تحت حراسة أمنية مشددة، في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عزمه إدارة مرحلة انتقالية في فنزويلا والسيطرة على احتياطياتها النفطية.
وفي كاراكاس، ردت المحكمة العليا الفنزويلية بتوصيف ما جرى بأنه “اختطاف لرئيس دستوري” ناتج عن عدوان عسكري أجنبي، معلنة تعيين رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، والتي أكدت بدورها أن مادورو يظل الرئيس الشرعي الوحيد، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه محاكمته المرتقبة وتداعيات التدخل الأمريكي على استقرار المنطقة.

