آخر الأخبار

spot_img

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من الإجراءات الأحادية في اليمن، ويدين بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي للموظفين الأمميين

نيويورك- صحيفة الثوري: 

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الأوضاع في اليمن تشهد تصاعدًا مقلقًا في التوتر، محذرًا من أن الإجراءات الأحادية الجانب لن تمهّد الطريق للسلام، بل ستؤدي إلى تعميق الانقسامات وزيادة مخاطر التصعيد والتشرذم.

جاء ذلك في إحاطة قدّمها غوتيريش، اليوم، إلى مجلس الأمن الدولي عقب زيارته للمنطقة، التي شملت المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، بحسب البيان الصادر بالنسخة العربية الرسمية للأمم المتحدة.

وأوضح غوتيريش أن التطورات الخطيرة الأخيرة في المحافظات الشرقية فاقمت من حدة التوتر، مشيرًا إلى أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقدمت في وقت سابق من الشهر الجاري نحو محافظتي حضرموت والمهرة.

وأكد الأمين العام أن استئناف الأعمال العدائية بشكل كامل قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين، بما في ذلك البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، داعيًا جميع الأطراف، بما فيها الجهات الإقليمية المعنية، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد، وحل الخلافات عبر الحوار.

وشدد غوتيريش على أن اليمن بحاجة إلى تسوية سياسية مستدامة يتم التوصل إليها عبر التفاوض، تلبي تطلعات جميع اليمنيين وتضع حدًا للنزاع المدمّر، محذرًا من أن الشعب اليمني سيواصل دفع ثمن باهظ في حال استمرار الصراع، حيث نزح نحو 4.8 ملايين شخص، ويحتاج 19.5 مليون آخرين إلى المساعدة الإنسانية.

وفي الشق الإنساني، أدان الأمين العام بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي لـ59 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وفقًا للقانون الدولي.

كما طالب بإلغاء إحالة ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة إلى محكمة جنائية خاصة من قبل سلطات الأمر الواقع الحوثية، وإسقاط جميع التهم المرتبطة بأدائهم لمهامهم الرسمية، معتبرًا أن استمرار احتجازهم يمثل ظلمًا جسيمًا بحق من كرّسوا حياتهم لمساعدة الشعب اليمني.

وأكد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم الدعم الإنساني المنقذ للحياة، مشيرًا إلى أن المنظمة وصلت هذا العام إلى أكثر من 5.3 ملايين شخص عبر المساعدات الغذائية والتغذوية والمياه والخدمات الصحية، داعيًا إلى توفير التمويل والمساحة اللازمة لتوسيع نطاق الاستجابة.

وختم الأمين العام بالتأكيد على أن طريق السلام لا يزال ممكنًا، داعيًا جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط البنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وإعطاء الأولوية للحوار بدلًا من العنف، وتجنب أي إجراءات أحادية قد تؤجج الوضع الهش، مؤكدًا أن الشعب اليمني يطالب بالسلام ويستحقه.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img