(مأرب) – “صحيفة الثوري”:
يدخل اعتصام جرحى الجيش في مدينة مأرب أسبوعه الأول، وسط استمرار غياب الاستجابة الرسمية لمطالبهم المتعلقة بصرف المستحقات وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
ويواصل الجرحى اعتصامهم المفتوح في الشارع العام، حيث أدّى العشرات منهم صلاة الجمعة في موقع الاعتصام الذي شهد خلال الأيام الماضية تفاعلاً مجتمعياً واسعاً. وعبّر تجار وناشطون ومواطنون وإعلاميون عن تضامنهم من خلال الزيارات والدعم المعنوي والخدمات البسيطة، في مشهد يعكس التقدير الشعبي لقضية الجرحى.
ودعا وزير الأوقاف السابق الدكتور أحمد عطية، في كلمة ألقاها خلال زيارته للموقع، القيادة السياسية والحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه ملف الجرحى، مؤكداً أن قضيتهم “أمانة في عنق الدولة” ولا يجوز بقاؤها معلّقة طوال هذه المدة. وشدّد على ضرورة إعادة تنظيم ملف الجرحى ووضع حلول جذرية تحفظ لهم حقوقهم.
وفي إطار التفاعل المجتمعي، أعلنت نقابة المحامين بمحافظة مأرب تكليف فريق قانوني لمساندة الجرحى وتمثيلهم أمام الجهات الحكومية والقضائية. كما خصّص مستشفى كرى العام نقطة طبية داخل ساحة الاعتصام لتقديم الإسعافات الطارئة، وفق ما أفاد به ناشطون.
ويؤكد الجرحى أن تحرّكهم سلمي وحقوقي ولا ينتمي لأي توجّه سياسي أو حزبي، مشيرين إلى أن الهدف من اعتصامهم هو الحصول على حقوقهم القانونية التي تأخرت لأكثر من عام. كما يعبرون عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المعيشية واستمرار تجاهل الجهات المختصة لمعالجة ملفهم.
ويرى ناشطون ومتضامنون أن قضية الجرحى أصبحت في مقدمة الاهتمام الشعبي، معتبرين أن الصمت الرسمي يمثل “اختباراً للحس الوطني والإنساني”. ويشددون على أن الجرحى الذين قدّموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن البلاد يستحقون معالجات جادة تضمن حقوقهم.
وتتركز أبرز مطالب الجرحى في صرف المستحقات المتأخرة، والتعويض العادل دون تمييز، وتوفير العلاج والرعاية الطبية داخل البلاد وخارجها بحسب حالة كل جريح، إضافة إلى استكمال الملفات الإدارية والقانونية العالقة. كما يطالبون بإنشاء جهة مستقلة تتولى إدارة ملف الجرحى بعيداً عن الفساد وتداخل الصلاحيات.

